إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

وقد قيل فيمن(1) وجبت عليه القسامة فأبى عن اليمين فإنه يستودع الحبس ، حتى يحلف أو يقر فيكون عليه ما يترتب على إقراره من قود أو دية ، أو يفنى عمره في السجن(2) وفي قول آخر : فيستبرئ حبسه على ما يراه الحاكم القائم بالعدل(3) ثم تفرض عليه الدية في ماله ، ولا تكون قسامة على أهل القرية ، ولا المحلة ، ولا على عاقلته شيء من ذلك(4) فإن يمين القسامة فيما قيل تثبت العقل على العواقل(5)

(1) في (د) : " من وجبت" وله وجه ، وفي (و) :" في من" وهو خطأ رسماً.

(2) انظر : [الكاساني (بدائع الصنائع) ، ج 7 ص289. والبجيرمي ، ( حاشية البجيرمي على الخطيب ) ، ج 4 ص120. والشقصي ( منهج الطالبين) ، ج 11 ص240. واطفيش ( شرح النيل) . ج 15 ص167. والعنسي، ( التاج المذهب) ، ج 4 ص352. وابن المرتضى ( البحر الزخار) ج5 ص301 وابن فرحون، ( تبصرة الحكام) ، ج 2 ص161].

وللامام أحمد في حبس الناكل عن يمين القسامة روايتان ، انظر [ ابن قدامة ( المغنى) ، ج 8 ص 56].

(3) " فيستبرئ حبسه .." أي يمكث في الحبس مدة يقدرها الحاكم العدل.

(4) ذكر هذا القول : الشقصي في: (منهج الطالبين) ، ج 11 ص240 . وأطفيش ( شرح النيل ) ، ج 15 ص167 ، والخرشي( مختصر سيدي خليل) ، ج 8 ص55 و58.

(5) العقل : مصدر ، عقلت القتيل عقلاً : أديت ديته ، والمراد بها هنا : الدية " وسميت بذلك لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول ، ثم كثر استعمالهم هذا حتى قالوا : عقلت المقتول إذا أعطيته دنانير ، أو دراهم أو غيرها" . [ اطفيش ( شرح النيل ) ، ج 15 ص5 . والسيابي ، ( جلاء العمي) ، ص20 - هامش].

العواقل : جمع عاقلة ، وعاقلة الرجل قرابته من قبل الأب وهم عصبته ، والواحد منهم : عاقل ، وهو دافع الدية، وسموا بذلك لأنهم يعقلون الأنفس ، لا الأموال ، ولا العبيد. [السيابي ، ( جلاء العمى) ، ص32 -33].

٢٣٣ / ٣٥٩