إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

ولا تبطل الدية ، فإن ثبت العقل بالقسامة قسمت الدية [68/250] على من وجبت عليه من أهل الدار ، أو القرية ، أو المحلة(1) منجمة عليهم في ثلاث سنين من يوم يقضى بها لامن قبل ذلك(2) -فيما قيل- فإن بلغ على كل واحد أربعة دراهم أو ما دونها لم ترفع على غيرهم من العواقل ، فإن زادت على هذا قسمت بينهم بالسواء فاتبع كل واحد عاقلته حيث كانوا يقتسمونها بينهم بالسواء أيضاً ، ولو على كل واحد دانق ، أو ما دونه ، وما هو في ذلك إلا كواحد منهم إلا أن يتبرع هو أو غيره بتسليمها تفضلاً عنهم ، ولا يكون على واحد من العاقلة أكثر من أربعة دراهم ، فإن بقي شيء منها فاضلا عنها فقد تنازع فيها العلماء على أقوال(3) : فقيل بتوزيعها بينهم ، وقيل بتضعيفها ثانية على كل واحد أربعة دراهم يبتدأبه هو في ذلك إلى حيث تنتهي ، وهكذا ثانياً وثالثاً .

وعلى قول آخر فما فضل فهو في بيت المال وعسى أن يخرج في رابع الأقوال أن الفضل يكون في ماله ، ولا تكون العاقلة أقل من ثلاثة رجال ، ومختلف في الإثنين ، وإذا وجبت على الذمي قسامة فيؤخذ به أهل ملته ، فالمجوسي على المجوس(4)

(1) في (ز) :" أو المحلة أو القرية" ، وهما سواء.

(2) في (أ):" لامن يوم قتل ذلك" وفي (د) :" لامن قتل ذلك" والذي في المتن من باقي النسخ، وهو الصواب.

وممن ذكر تقسيط الدية :" [ ابن عابدين ( رد المحتار) ، ج 10 ص 305م. والخرشي ( مختصر سيدي خليل)، ج 8 ص47. والشوكاني ( السيل الجرار) ، ج 4 ص467. وابن حزم ( المحلى ) ، ج 11 ص87. والعنسي ( التاج المذهب ) ، ج 4 ص356 واطفيش ( شرح النيل ) ، ج 15 ص 179. والبجيرمي ( حاشية البجيرمي على الحطاب) ج 4 ص 128-+129].

(3) انظر [ السيابي ( جلاء العمى ) ، ص 298].

(4) في ( ب) :" مجوس" بدون الألف واللام ، وفي (ز):" فالمجوسي على المجوسي" والأنسب مافي المتن.

جاء في تفسير القرطبي :" والمجوس هم عبدة النيران القائلين أن للعالم أصلين نور وظلمة … وقيل: المجوس في الأصل النجوس لتدينهم بالنجاسات والميم والنون يتعاقبان كالغيم والغين [ ج 12 ص 33. وانظر كذلك : الشهرستاني ( الملل والنحل) ج 2 ص257 واطفيش ( هيميان الزاد) ج 11 ص26].

٢٣٤ / ٣٥٩