إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥وإن كانت(1) الدار ليتامى بلا بالغ فعلى عاقلتهم [73/255] وقيل لا شيء عليهم إلا بالصحة(2) ويشبه على قياده(3) قول ثالث أن تكون الدية على العاقلة بلا قسامة.
وكذلك القول في العبيد فقيل بالقسامة عليهم ، وعلى عاقلة سيدهم الدية ، والأصح أن العبد المملوك لا يعقل عنه كما لا يَعْقِل ، فلا يؤآخذ إلا بالصحة(4) ولا يجنى على سيده أكثر من رقبته(5) .
… فإن كانت الدار لليتامى(6) ، وعبيد ، ونساء ، فعلى النساء القسامة ، والدية ، ويجري الاختلاف في عاقلة اليتامى ، وهكذا في العبيد ، من شواذ الآراء ، وإن كان الصحيح المنع.
فإن كانت الدار لمجنون فكالصبي حكمه ، أو لزُمّنٍ مقعد، أو مريض ، فعليهما القسامة ، والدية ، إلا من صار في حالة لا تجري عليه الأحكام فيها، كمتغير(7) عقل ، أو ذي عجمة في ثقل المرض ، لا يدري ما وراءها من عقله ، فكالمجنون في حكمه أو لأعجم صحيح(8) فعلى عاقلته الدية ، وعلى الأصح فلا قسامة عليهم ، كما لا قسامة عليه بإجماع ، فإنه كالصبي والمجنون(9) ولكن عليه مثلهم في الدية ، جمعاً ، جزما(10) .
(1) من(أ) ، وفي بقية النسخ :" أو كانت الدار" وله وجه.
(2) أي : لاتجب الدية على اليتامى إذا وجد القتيل في دارهم إلا بدليل صحيح أنهم هم قتلته، فيدرأ عنهم الحد لعدم البلوغ، وتخرج الدية من أموالهم.
(3) " على قياده قول ثالث " ، أي : على مايلزم من قول ثالث.
(4) أي :" لايلزم العبد بالعقل في دية القسامة ، وإنما يلزم إذا قام عليه دليل صحيح أنه مقارف للجريمة.
(5) بفضل الإسلام تحرر كثير من العبيد ، وتجففت منابعه.
(6) اللام في :" لليتامى" : ليست تعريفية ، وإنما تفيد الجنس.
(7) في (ز) :" كمنعه" وهو خطأ.
(8) في (أ) :" الأعجم الصحيح " وفي بقية النسخ كما هو في المتن.
(9) في (ب ، ج ، د ، هـ ، و) :" أو المجنون " وهو خطأ.
(10) من (أ) ، وفي بقية النسخ:" من الدية جزماً" وله وجه.
وللمزيد حول هذه القضايا ، انظر :[ السيابي ، ( جلاء العمى) ، ص 31 وابن جعفر (الجامع -خ) ، ج 3 ، ص 36 . وابن قدامة ( المغنى) ، ج 8 ص 57 وص 61 . وابن حزم ( المحلى ) ، ج 11 ص 90 وأبو زهرة ( العقوبة ) ، ص 494. وقلعة جي ( موسوعة فقه عمر بن الخطاب ) ، ص 557 -560].