إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

وإن كانت(1) الدار ليتامى بلا بالغ فعلى عاقلتهم [73/255] وقيل لا شيء عليهم إلا بالصحة(2) ويشبه على قياده(3) قول ثالث أن تكون الدية على العاقلة بلا قسامة.

وكذلك القول في العبيد فقيل بالقسامة عليهم ، وعلى عاقلة سيدهم الدية ، والأصح أن العبد المملوك لا يعقل عنه كما لا يَعْقِل ، فلا يؤآخذ إلا بالصحة(4) ولا يجنى على سيده أكثر من رقبته(5) .

… فإن كانت الدار لليتامى(6) ، وعبيد ، ونساء ، فعلى النساء القسامة ، والدية ، ويجري الاختلاف في عاقلة اليتامى ، وهكذا في العبيد ، من شواذ الآراء ، وإن كان الصحيح المنع.

فإن كانت الدار لمجنون فكالصبي حكمه ، أو لزُمّنٍ مقعد، أو مريض ، فعليهما القسامة ، والدية ، إلا من صار في حالة لا تجري عليه الأحكام فيها، كمتغير(7) عقل ، أو ذي عجمة في ثقل المرض ، لا يدري ما وراءها من عقله ، فكالمجنون في حكمه أو لأعجم صحيح(8) فعلى عاقلته الدية ، وعلى الأصح فلا قسامة عليهم ، كما لا قسامة عليه بإجماع ، فإنه كالصبي والمجنون(9) ولكن عليه مثلهم في الدية ، جمعاً ، جزما(10) .

(1) من(أ) ، وفي بقية النسخ :" أو كانت الدار" وله وجه.

(2) أي : لاتجب الدية على اليتامى إذا وجد القتيل في دارهم إلا بدليل صحيح أنهم هم قتلته، فيدرأ عنهم الحد لعدم البلوغ، وتخرج الدية من أموالهم.

(3) " على قياده قول ثالث " ، أي : على مايلزم من قول ثالث.

(4) أي :" لايلزم العبد بالعقل في دية القسامة ، وإنما يلزم إذا قام عليه دليل صحيح أنه مقارف للجريمة.

(5) بفضل الإسلام تحرر كثير من العبيد ، وتجففت منابعه.

(6) اللام في :" لليتامى" : ليست تعريفية ، وإنما تفيد الجنس.

(7) في (ز) :" كمنعه" وهو خطأ.

(8) في (أ) :" الأعجم الصحيح " وفي بقية النسخ كما هو في المتن.

(9) في (ب ، ج ، د ، هـ ، و) :" أو المجنون " وهو خطأ.

(10) من (أ) ، وفي بقية النسخ:" من الدية جزماً" وله وجه.

وللمزيد حول هذه القضايا ، انظر :[ السيابي ، ( جلاء العمى) ، ص 31 وابن جعفر (الجامع -خ) ، ج 3 ، ص 36 . وابن قدامة ( المغنى) ، ج 8 ص 57 وص 61 . وابن حزم ( المحلى ) ، ج 11 ص 90 وأبو زهرة ( العقوبة ) ، ص 494. وقلعة جي ( موسوعة فقه عمر بن الخطاب ) ، ص 557 -560].

٢٤٥ / ٣٥٩