إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

فإن ألقي(1) القتيل في دار ولو كانت لابنه ، أو لأبيه ، أو زوجه ، فعليهم القسامة والدية(2) ولو كان في الدار رجال ، ونساء ، من الأحرار البالغين فعلى جميعهم تكون ، وعسى أن لا يبعد في النظر إخراج النساء عن القسامة ، وهذا الموضع كما أفاده إطلاق لفظ الأثر ، إن صح ما نعتمده من ذلك ، وإلا فلنرجع إلى تصريح ما قيل من وجوبها عليهن في المنازل خاصة، وكان الأول لا يخرج من جواز الرأي لمعان تؤيده(3) .

فإن كانت الدار لنساء وحدهن فعليهن القسامة ، والدية بلاخلاف نرفعه عن أصحابنا ، وإن وجد التصريح بخلاف في ذلك عن بعض القوم.

(1) من (ب ، ج ، د ، هـ و) ، وفي بقية النسخ :" بقي" وهو خطأ.

(2) انظر :[ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 34 وص 307 والكاساني (بدائع الصنائع ) ، ج 7 ص 292. والسرخسي ( المبسوط) ، ج 26 ص 112 . وابن المرتضى ( البحر الزخار) ، ج 5 ص 298-299].

(3) قال الإباضية والإمام أحمد والزيدية ليس على النساء قسامة ، وكذلك الحنفية إلا أنهم قالوا إذا وجد القتيل في دارها أو ملكها- المرأة- فعليها القسامة، أما الشافعية والمالكية فعندهم تقسم المرأة يمين القسامة.

انظر [ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 33 . وابن قدامة ( المغني) ، ج 8 ص 57 وأبن المرتضى (البحر الزخار) ج 5 ص 300 والعنسي ، ( التاج المذهب ) ، ج 4 ص350. والكاساني ( بدائع الصنائع) ، ج 7 ص 294-295. والخرشي ، ( على محتصر خليل) ، ج 7 ص8)، وأبو زهرة ( العقوبة ) ، ص 494. وبهنسي (السياسة الجزائية في الشريعة الاسلامية ) ، ص 417].

٢٤٤ / ٣٥٩