إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧… فالجواب: لا نعلم فيه قولاً بالتصريح من الأثر ، وظاهر الألفاظ منهم في إطلاقها تدل(1) على أنه لا قسامة فيه ، ولا دية على أحد إن صح جوازها في الرأي ، وأما مقتضى الأصول فإنه يكون على أقرب موضع إليه، من(2) محلة ، أو قرية ، فإن تلك الدار في الأصل موضع يشابه ساير المواضع التي تجب(3) القسامة عليهم ، وإنما انحط(4) عنهم إلزاما للأقرب ، فأهل الدار أقرب من أهل المحلة ، فمقتضى(5) الحق أن يكونوا(6) سواء ، ومتى انحط التكليف بذلك عن أهل الدار جعلناه في حكم المعدوم ، وبقي موضع الدار كغيره من المواضع التي لم تسكن(7) ،ولم نجد في اليتيم والصبي ونحوه علة تبطل القسامة عن سائر القرية بعد ما وجبت عليهم في سائر المواضع حتى في فلواتهم على أكثر القول ، كما يروى عن عمر بن الخطاب- رحمه الله- فلينظر(8) في ذلك .
وأما أحكام القرى والحلل : فإن كانت القرية محلة متميزة وجد القتيل بها فهو[75/257] على أهل المحلة دون أهل القرية ، أو بين محلتين فعلى أهلهما(9) .
وفيما يحكى عن أبي المؤثر- إن صح- أنه(10)
(1) في (ب) :" يدل " وهما سواء.
(2) في (د) : " في " بدل :" من" وله وجه.
(3) من ( ب ، ج ، د ، هـ ، ز) ، وفي بقية النسخ: " حتى تجب " والصواب مافي المتن وفي (و) :" الذي تجب" وهو صواب أيضاً
(4) من (ب) ، وفي (و) :" وإنما انحط " ، وفي (ز) : وإنما يحط عنهم"، وكلها صحيحة.
(5) في (و) : " فيقتضي " وهما سواء
(6) في (ب ، د، ز) " أن لا يكونوا" وهو خطأ
(7) في ( أ ، ج) :" لم تكن " وهو تصحيف.
(8) في ( أ ، ب ، ج) : فالينظر " وهو خطأ رسماً.
(9) في ( أ ، ج ، هـ) : أهلها " وهو خطأ.
(10) في ( أ ، ب) :" أن" وله وجه
وأبو المؤثر هو : الصلت بن خميس الخروصي ، مسكنه ولاية بهلا ( 200كم عن مسقط) ، من علماء القرن الثالث الهجري ، وممن عقدوا بيعة الإمام الصلت بن مالك ، أخذ العلم عن محمد بن محبوب ، ومن تلاميذه أبي الفضل بن الحواري ، من مؤلفاته " كتاب : الأحداث والصفات" ، لم أقف على تاريخ ولادته ، ولا وفاته. [مجموعة من العلماء ( السير والجوابات) ، ج 1 ص 21 ، والبطاشي ( اتحاف الأعيان ) ، ج 1 ص 201-203 وهيئة علمية ( دليل أعلام عمان) ص 95].