إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨يكون على أهل القرية جميعاً في الوجهين، ولا يبعد في رأي ثالث يخرج بالاستنباط(1) منها أن ما(2) خرج عن نفس المحلة فعلى جميع من في القرية ، كما أن ما(3) خرج عن الدور لا يرد إليها بالقياس خاصة ، وكان هذا القول في حد الوسط من الطرفين ، فهو أدنى إلى العدل إن ثبت في الرأي جوازه ، وهكذا الحكم فيمن(4) كان في طرق القرية ونحوها ، وقد مضى القول في الأسواق ، والمساجد ، والفلوات ، ونحوها، وكفى به.
ولا بد في القرية أو المحلة إما أن يكون لقبيلة معروفة بها ، وإما لا ، ففي الوجه الثاني(5) فالقسامة على كل دار يملكها(6) فيها من الرجال البُلّغ الأحرار دون من لا قسامة عليه في إجماع من القول ، كالنساء ، والعبيد ، والصبيان .
… وهكذا قيل في مسافر ، ومكتري منزل ، وحاضر قيظ(7) وعابر طريق ، إذ لا يجب -فيما قيل- إلا على من له أصل منزل في المحلة ، أو القرية ، ومختلف في المجنون هل عليه من الدية؟ ولا قسامة عليه بإجماع ، لانحطاط التكليف(8) .
(1) من (و ،ز) ، وفي بقية النسخ " يخرج على الاستنباط" وهما سواء.
(2) في (و) :" إنما " وفي (ز) :" أو ما خرج " والصواب مافي المتن
(3) من (و) ، وفي باقي النسخ : " إنما " وهو خطأ رسماً
(4) في (هـ ،و) : في من" وهو خطأ رسما.
(5) التقدير : فأما إذا لم يكن لقبيلة معروفة بها فالقسامة … الخ
(6) في (و) : " كل ذي دار يملكها" وله وجه ، وفي ( أ) : " يمكها" وفيه تحريف.
(7) القيظ : هو موسم قطف ثمار النخيل ، حسب ما هو معروف لدى أهل عمان ، وفي هذا الموسم ينتقل أهل البادية إلى واحات النخيل لجني الثمار .
(8) انظر [ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 36].