إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

… واختلفوا أيضاً في أهل الذمة فقيل : إن القسامة لهم وعليهم ، وقيل : لالهم ، ولا عليهم ، وقيل : عليهم ، لالهم ، والعكس ممتنع لا سبيل إليه(1) وفي قول رابع للشيخ محمد بن محبوب- رحمه الله- : أنه لاقسامة عليه لمسلم إلا إذا لم يكن في القرية مسلمون ، ولا قسامة لهم على مسلم إلا إذا لم يكن في القرية(2) أهل ذمة ، فإن كان في القرية ولو بيت واحد من المسلمين فعلى المسلمين القسامة ، والدية لأنفسهم ، ولو في القرية بيت واحد من أهل الذمة فعليهم القسامة لأنفسهم(3) .

… وقيل أيضاً : لا يلزم أهل ملة منهم قسامة لأهل ملة أخرى ، كيهودي(4) على نصراني ، أو نصراني لمجوسي ، ولا يبعد أن يدخل الاختلاف في هذا كما كان الاختلاف فيما [77/259] بينهم وبين المسلمين لأنهم أولى ببعضهم بعض ، ولا شك - في الحقيقة- فكلهم أهل ملة واحدة يجمعها الشرك ، كما إن المسلمين أهل ملة واحدة يجمعها التوحيد ، وإن افترقوا ، أم هل يصح أن يكون لهم قسامة على المسلمين دون بعضهم بعض؟ ويأب(5) الله ذلك.

نعم لا يجوز في بعضهم بعض أن يقال إن القسامة لأ حد منهم على الملة الأخرى ، دون العكس ، كما قيل مع المسلمين أنه عليهم لا لهم ، فتبقى فيهم ثلاثة الأقول(6) :

… أحدهما : لا لهم ولا عليهم.

… والثاني: لهم وعليهم.

(1) جملة : "مسلمون ولاقسامة لهم … لم يكن في القرية " سقطت من :(أ).

(2) ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 36.

(3) أبن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 36.

(4) في (و) :" كاليهودي " وله وجه.

(5) في(و) : ويأبا" وهو خطأ

(6) في (و) :" ثلاثة أقوال" لكن ما ورد في بقية النسخ وأثبت في المتن صحيح ، لأن :" أل" تدخل في باب الأعداد في ثاني المضاف دون أوله نحو : ثلاثة الأبواب ، ومائة الدرهم ، وألف الدينار ، ومنه قول ذي الرمة:

وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى … ... ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع

انظر : [ السيوطي ،(همع الهوامع) ، ج 5 ص 313-314].

٢٥٠ / ٣٥٩