إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

وقد قيل : إن المتهم قد يؤخذ بقول متهم مثله ، ولعلي أزيد شرطا على ذلك فأقول : إلا أن(1)

يكون متهماً في قوله ذلك، ومن التهم التي تجري بين أهل الأحقاد والضغن(2) والمعروفين(3) بالشر، فإنهم أهل للحبس الطويل.

وهكذا القول في قطاع الطرق جميعاً ، إذا لم يصح عليهم البينة العادلة جاز أخذهم بما يتظاهر عليهم من التهم ، وحقيق بمثلهم أن يودع الحبس بقية العمر إلا أن يتوب(4)

وهكذا أقول فيمن(5) تظاهرت عليه التهمة(6) بنقب بيوت الناس ، وسفك دمائهم(7) وإخافة مأمنهم ، فإن مثل هذا يكاد لا توجد الصحة عليه(8) قطعاً وفي إهماله هدر دماء(9) المسلمين ، وإضاعة حرمهم ، وإفساد أماكنهم(10) وتخويف ساكنهم ، ولابد من التشمر(11) لقطعه على حال ، فخذوهم أخذ عزيز مقتدر عليهم(12) ،

(1) كلمة : " أن " سقطت من (د)

(2) الضغن : بالكسر : الناحية ، وإبط الجمل ، والميل ، والشوق . والحقد وضغن كفرح ، وتضاغنوا واضطغنوا: أنطووا على الأحقاد [ الفيروز أبادي ( القاموس) ،ج 4 ص 344 ، مادة ضغن ، باب النون ، فصل الضاد].

(3) من (ا ، هـ ، ز) وفي باقي النسخ :" من المعروفين" وهما سواء.

(4) أبن جعفر ( الجامع- خ) ،ج 3 ص 307.

(5) في (و) :" في من" ، وهو خطأ رسما.

(6) من ( ج ، د ، هـ ، و، ز) وفي باقي النسخ :" تظاهرت التهمة"، والأنسب ما في المتن.

(7) في (أ ،د) :"دماءهم" وهو خطأ رسما.

(8) أي : لا توجد بينة عليه.

(9) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" دم" وهما سواء.

(10) في (أ) :" مساكنهم" وما في المتن من بقية النسخ.

(11) التشمر : من شَمَرَ ، وشَمّرَ ، وتشمر مَرّ جاداً أو مختالاً وتشمر للأمر تهيأ له.

[ الفيروز أبادي ( القاموس) ،ج 2 ص 91 ،مادة : شمر ، باب: الراء ، فصل : الشين].

(12) اقتباس من قوله تعالى :( ولقد جاء آل فرعون النذر ، كذبوا بأياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر).

[

سورة القمر ، الايات رقم 41-42].

٢٥٤ / ٣٥٩