إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

وذلك إلى نظر الحاكم ، على قدر الجناية ، فليس الحبس على القتل كما هو على صرم عذق نخلة أو جز عود من طعام ،وفي بعض القول : إن أقل حبس التهمة : ثلاثة أيام ، وقيل:إنه بمقتضى النظر لاغير، فقد يكون الحبس يوماً أو دونه ، أو ثلاثاً ، أو عشراً إلى أربعين ، فمازاد إلى آخر العمر، وأطوله زماناً : أدومه عدواناً كقطع الطرق والتعود بالسرقات والنهب وسفك الدم ،تعوداً ، وإخافة الناس بغيا في أمثالها ، وليس المتخذ ذلك عادة كالواقع فيه هفوة ، فلا تهملوا النظر ، وشاوروا أهل البصر(1) .

واعلموا أن من كان وليا للمسلمين ، أو ثقة ، فلا يؤخذ بالتهمة ، ولكن بالصحة وحدها، وهكذا قيل(2) في أهل الستر والصيانة ،ولو لم يبلغوا العدالة(3) .

(1) انظر : [والماوردي ( الأحكام السلطانية) ، ص 358. والكندي ( بيان الشرع) ، ج 29 ص 126. والطبسي ( موارد السجن ) ، ص 37. وأبو سريع (فقه السجون والمعتقلات) ، ص 26].

(2) كلمة :" في" سقطت من ( أ ، ب ، ج ، د ، هـ).

(3) في (و ،ز) :" ولو لم يبلغوا حد العدالة" وهما سواء

انظر : [ الكندي ( بيان الشرع) ، ج 29 ص 217].

٢٥٧ / ٣٥٩