إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢ومن أخذ له بالتهمة فا ستقصى الإمام حبسه لم يكن للمدعي على غيره ، وإن اتهم غيره قبل استقصاء حبس الأول فقد اختلف في جواز الأخذ بها في الثاني، والثالث، وهكذا(1) ، وإن كان متهماً في أول أمره لواحد(2) أو أكثر جاز أخذهم جميعاً،وإن كان(3) ممن تلحقه التهمة، وقيل:إذا اتهم(4) القتيل رجلاً فليس [84/266] لوارثه أن يأخذ غيره بالتهمة من بعد ذلك(5) وفيما يروى أن رجلاً أصيب جريحاً فاتهم أن رجلاً أمر بذلك، فاختلفوا: هل يجوز الحبس على التهمة بالأمر، فأجازه وعمل به الإمام غسان، ولم يجزه سليمان بن عثمان، وكلا القولين فيما عندنا- غير خارج من الصواب(6) .
وفي فتاوي الشيخ أبي سعيد- رحمه الله- ما صرح بالإجازة فيه، إذا كان الآمر مطاعاً،لاغير(7) ، وإنه لقول فصل.
(1) في (أ) :" هكذا " بدون حرف "الواو"
(2) في (أ): " الواحد" وهو خطأ ،وفي(د) :" لواحدا" وفيه خطأ نحوي ،وما في المتن من بقية النسخ.
(3) من (أ): وفي باقي النسخ : " وإن كانوا " والصواب ما في المتن .
(4) كلمة :" اتهم" سقطت من(ز).
(5) هذا القول متفق عليه في جميع المذاهب الإسلامية: انظر[ أبن جعفر ( الجامع-ج) ،ج3 ص324 والسيابي (جلاء العمى )، ص329. وأبن عبدالبر( الاستنكار) ، ج 25ص309) وابن عابدين ( رد المحتار) ، ج 10 ص309. والموصلي ( الاختيار) ، ج 5 ص55 وابن قدامة ( المغنى) ، ج 8 ص56. والعنسي( التاج المذهب)جـ 4 ص355 . وابن المرتضى ( البحر الزخار) ، ج 5ص301].
(6) قال السالمي :" الإمام غسان بن عبدالله ممن يرى الحبس على التهمة بالأمر ، أما العلامة سليمان بن عثمان فإنه يرى إذا اتهم شخص بأنه أمر من جرحه أو ضربه أو قتله : اليمين وليس الحبس".
أي عليه اليمين فقط، [ السالمي ، ( تحقة الأعيان) ، ج 1 ص 129].
(7) انظر : [ أبو سعيد ( الجامع المفيد) ،ج 1 ص91-92 . والكندي ( بيان الشرع) ، ج 29 ص 179].