إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

والعبد في هذا كله كالحر، والمرأة كالرجل(1) ، واختلفوا في حبس الصبي على التهمة إن كان مراهقاً أو قريباً من ذلك(2) ، وقيل:يحبس في غير المحبس، كبيت،أو نحوه، وقيل: إن لم يجد غير المحبس حبسهم فيه(3) ، والقول : إن حبسهم لمعنى الأدب والمصلحة لئلايتعودوا الجرأة على المعاصي [ جائز](4) .

(1) انظر : [ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص306 والصبحي (الجامع الكبير) ، ج 3 ص214-215].

(2) لقد ذكر الفقهاء أنه إذا خيف على الصبيان ما يفسدهم بالحبس حَرُمَ حبسهم ، حتى يبلغوا أو يراهقوا فيقووا عليه وذلك لحمايتهم من الأضرار الجسمية والنفسية.

… أما الذين أجازوه فضمن ضوابط وشروط:

أ- أن يتأكدا استحقاقهم للسجن بسبب إرتكابهم ما يؤدي إلى الفساد والشر

ب-أن يقدروا منع أنفسهم ممن أرادبهم سوء في الحبس وأن يؤمن عليهم ،ولم يخف عليهم من الضياع.

ج- أن يكون حبسهم على معنى الأدب لا على سبيل العقوبة

د- أن يكون حبسهم في غير حبس أهل العقوبة بل ينبغي تفريقهم عن الكبار.

انظر :[ أبو سعيد ( الجامع المفيد ) ج 2 ص 165-173. والكندي (بيان الشرع) ، ج 29ص165 وج 29 ص232. وابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 306 ، وابن قدامه (المغني) ج8 ص136 والطبسي ( موارد السجن ) ، ص 516 وأبو سريع (فقه السجون والمعتقلات) ج 288 وعبد القادر عودة ، (التشريع الجنائي) ج1 ص599-606].

وتعتبر مراكز " رعاية الأحداث" و" الإصلاح الاجتماعي" محاولة جادة وفكرة تربوية سليمة ، نابعة من الإسلام وتستمد أصالتها منه لأنها يمكن أن تلبي الشروط التي وضعها فقهاء المسلمين إذا وضع القيمون الأمناء عليها.

(3) كلمة :" فيه " سقطت من (ا)

(4) من (أ) ،وفي بقية النسخ :" وأقول إن حبسهم" وله وجه، وخبر إن تقديره: " جائز" أضافه المحقق، أي : جائز حبسهم لمعنى الأدب.

٢٦٣ / ٣٥٩