إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠واللعن وما يشبه ذلك من مجرحات(1) الدين في غير مستحقها بحكم الظاهر، أشد مما عداها من نحو: سفلة، ورذلة، ونذل، وزق، ومجنون، ومولى إلا أن يكون المقول فيه بالنسب(2) بمثل مافيه، فإن صح ذلك(3) عليه في الدين فلا حرمة له ولا عقاب على من قال بحق،ولايصح ذلك بقول المدعي ،ولكن بإقرار المدعى(4) [88/270]عليه(5) أو بينة توجبه، فإن كان المشتوم أميناً، أو ثقة، أو ولياً(6) أو من يزيد على ذلك في حرمة الدين : كعالم، وقاض عدل، أو قائم بعدل، أو إمام عدل، ضوعفت العقوبة على قدر المشتوم، وعظم الحرمة المنتهكة فيه.
فإن كان الشاتم متعوداً مثل ذلك فالعقاب(7) أغلظ ممن جرى منه ذلك نادراً.
وهكذا يختلفون في جميع الأحداث، لاختلاف مثل هذه العوارض وعلى حسب ماقيل في ذلك ،فَأقلّه : ثلاث(8)
(1) في (ب) :" مخرجات " وهو تصحيف.
وتجب البراءة من مرتكب الكبيرة إذا قام عليه دليل شرعي ودعي إلى التوبة فأصر على معصيته.
(2) في( ب د ، و) :" بالسب" وفيه تصحيف.
(3) في (و) :" فإن صح عليه ذلك " وهما سواء.
(4) في (أ ، ب ، د) : "المدعا" وهو خطأ رسماً.
(5) كلمة:" عليه" سقطت من (أ ، ب ، ج ، د ،هـ).
(6) الولي :"من علم منه الوفاء في الدين" [السالمي ( المشارق ) ، ج 2 ص207].
(7) في (ز):"فالعقوبات" وله وجه.
(8) ذكر هذا القول ابن عابدين ومحمد الكندي ، انظر: [ (رد المحتار) ج 6 ص104و(بيان الشرع) ،ج 29 ص190]. والمقصود بالثلاث :ثلاث ضربات، وهكذا بالنسبه للأعداد التالية
… لكن علق ابن عابدين على هذا العدد بقوله : "وليس كذلك ، بل يختلف ذلك باختلاف الأشخاص ، فلا معنى لتقديره مع حصول المقصود بدونه ، فيكون مفوضاً إلى رأي الإمام ، يقيمه بقدر مايرى المصلحة فيه …فلو رأى أنه ينزجر بسوط واحد اكتفى به..لو رأى أنه إنما ينزجر بعشرين كانت أقل مايجب فلا يجوز نقصه". [(رد المحتار) ،ج 6 ص 104].