إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

وقيل: خمس، وقيل : من ثلاث إلى خمس إلى عشرة ،وقيل : إلى خمسة

عشر، وفي قول آخر في الأثر أنه : من خمسة عشر إلى أربعين(1) .

… وسادسها : وهو القول الجامع، أنه على نظر القائم به، فهو على حد الإباحة، كغيره من العقوبات الجائزة، وسيأتي ذلك، إن شاء الله(2) .

وأما تصريح القذف بالزنا(3) ففيه حد(4) مشروع إن كان المقذوف به حراً مسلماً، غير مقر بذلك، فإن عرض بذلك عزر، فإن بعضهم قد أدب من قال لخصمه في حضرته : ما أنا بزان، ما أنا بشارب خمر، فجلده أربعين، وأعجب ذلك أبا عبيدة(5) -فيما قيل- وقال : عرض فعرض له، ولو صرح لصرح له.

ولا يكون أكثر ضرب العقوبات و الأدب إلا أقل من أقل الحدود(6)

(1) انظر: [الكندي( بيان الشرع ) ، ج 29 ص 193].

(2) هذا القول للمالكية، انظر: [ابن حجر (فتح الباري) ، ج 12 ص 185 ، والماوردي ( الأحكام السلطانية) ، ص 358 وابن عابدين ( رد المحتار) ج 6 ص106] وهو أيضاً قول أبي يوسف ، قحطان الدوري (صفوة الأحكام) ص449.

(3) في (د) :" والزنا" وهو خطأ.

(4) كلمة :" حد " سقطت من (ب)، ولمعرفة الفرق بين التعزير والحدود انظر هامش (8) ص239.

(5) وأبو عبيدة ، هو : مسلم بن أبي كريمة ، البصري ، التميمي بالولاء ولد بالبصرة سنة 45هـ ، إمام الإباضية بعد جابر بن زيد ،كان عالماً مرجعاً ، ومحدثاً ثقة ، ومنظرّاً بارعاً ، له مناظرات عديدة مع القدرية والمعتزلة، توفي نحو 145هـ. [ الدرجيني ( الطبقات) ، ج 2 ص238. والشماخي ( كتاب السير) ج 1 ص78-82. والزركلي ( الأعلام)، ج 7 ص222-223].

(6) في (د ،و):" إلا أقل من الحدود" وله وجه ، إلا أن ما في المتن أوضح ، وهو من بقية النسخ.

انظر : [أبو سعيد ( الجامع المفيد) ، ج 2 ص173. والكندي (بيان الشرع) ج 29 ص126. وابن جعفر (الجامع -خ) ، ج 3 ص306-307. والكاساني (بدائع الصنائع ) ، ج 7 ص64. وابن عابدين ( رد المحتار) ج6 ص104. والجرداني (فتح العلام) ، ج4 ص546. والماوردي ( الأحكام السلطانية) ، ص358. وابن حجر ( فتح الباري) ، ج 12ص185. وأبو سريع ( فقه السجون والمعتقلات) ص 29 وقحطان الدوري (صفوت الأحكام) ص448].

٢٧١ / ٣٥٩