إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢فهو على حد الإباحة في هذا القول إلى تسعة وثلاثين ضربة، لامازاد عليها(1) وأكثر القول، ويروى مثله [89/271] عن عمر بن عبد العزيز، وفي قول آخر فهو على الإباحة إلى الأربعين، وفي قول ثالث: فهو مابين ثلاثين إلى الأربعين(2) وهذا كالثاني من القولين إلا أنه أعم بزيادة بعض التصريح، فأوردناه قولاً ثالثاً لتمام الفائدة منه.
وفيما يروى عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أنه كتب إلى أبى موسى الأشعري: لا تبلغن في تعزير أكثر من ثلاثين جلدة(3) فهو الرابع من الأقوال.
وخامسها: أن لايزيد على عشر إن ثبت ذلك في الرأي عن أهله ، كما في الأثر يوجد فلينظر(4)
(1) هذا ظاهر مذهب الشافعي. انظر [الماوردي ( الأحكام السلطانية ) ، ص358 .وابن حجر ( فتح الباري) ج12 ص185].
ولم أجده منسوباً إلى عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه
(2) ينسب هذا القول إلى الخليفة عثمان بن عفان ، وإلى ابن جعفر من الإباضية [ابن حجر ( فتح الباري) ج 12 ص 185. وابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 307].
(3) عدة روايات عن عمر بن الخطاب ، فيها : عشرون سوطاً ، ثلاثون، أربعون ، مائة. انظر [ابن حجر ( فتح الباري) ، ج 12 ص185. و( تلخيص الحبير) ، ج 2 ص 80 والكندي ( بيان الشرع ) ، ج 29 ص 200].
… وأبو موسى الأشعري ، هو : عبدالله بن قيس بن سليم ، من بني الأشعر ، من قحطان، صحابي ، هاجر إلى الحبشة ، عمل والياً للنبي وعمر وعثمان وعلي، كان أحد الحكمين بين علي ومعاوية يوم صفين ، توفي سنة : 44هـ [ابن حجر ( الإصابة) ، ج 4 ص 211-214 ، رقم الترجمة 4901 وأبو نعيم ( الحلية) ، ج1 ص 256-264، رقم الترجمة 40].
(4) من ( د ، هـ ،و، ز) ،وفي بقية النسخ :" فالينظر " وهو خطاً رسماً.
… هذا القول لأحمد في المشهور عنه، والليث ، وإسحاق، وبعض الشافعية ، ودليلهم حديث ( لاتجلدوا فوق عشرة أسواط ، إلا في حد من حدود الله)، رواه البخاري ومسلم. انظر [ابن حجر (فتح الباري)، ج14 ص150 ، ك 86 ، ب 43 ، برقم 6848. والنوري ( شرح صحيح مسلم) ، ج 11 ص 219، ك 29 ،ب 9 برقم 4435. وابن الأثير ( جامع الأصول ) ، ج 4 ص345، برقم: 1937 والبهوتي ( كشاف القناع ) ج6 ص122. وقحطان الدوري (صفوة الحكام) ص448. وابن دقيق العيد (إحكام الأحكام) ج4 ص137-139].