إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

فهم القوامون بمصالحهن الدينية والدنياوية جميعا، وإن(1) الأدب لنوع واحد من تلك المصالح(2) ولا شك أن له أن يحجرها عن التعرض للتهم، والتبرز للفساد، واستباحة المنكرات جميعاً.

وليس من المروءة كشف الأستار بالترافع إلى الحكام وغيرهم، فإن في إبرازهن(3) إلى

مجالس الحكم نوع مهانة، وتبذل، وقلة حياء . وضعف مروة، وشائبة عار، وكل ذلك مما ينزه(4) الحر الكريم عنه، وكيف والغيرة على الحرم مما يؤمر بها في مواضع لأجل الصون والحفظ، مع ما(5) في ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(6) ؟

(1) في (د) :" فإن " وهما سواء

(2) في (أ) :" لنوع واحد من المصالح" إلا أن مافي المتن أنسب وهو من النسخ الأخرى.

(3) في (أ) :" إبراز هذا " وهو خطأ

(4) في (د): "يتنزه" وله وجه

(5) كلمة:" ما" سقطت من(د)

(6) عن الأشعث بن قيس ، قال : ضفت عمر ليلة ، فلما كان في جوف الليل قام إلى امرأته يضربها ، فحجزت بينهما ،فلما أوى إلى فراشه قال لي : يا أشعث ‍احفظ عني شيئاً سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:( لا يسأل الرجل فيم يضرب امرأته ، ولا تنم إلا على وتر) ونسيت الثالثة.

[أخرجه ابن ماجة في (سننه) ج 2 ص482-483، ك9 ب51 برقم 1986. والبيهقي في (السنن) ، ج 7 ص497، برقم 14778، و أبو داود في (سننه) ج 1 ص493، ك النكاح ، ب41 ، برقم 2147، إلا أنه ليس فيه :" ولا تنم … الخ"].

٢٩١ / ٣٥٩