إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

ولكن فلا بد من إتيان الشريعة(1) في جواز هذا، إنه في كل ما يستباح الأدب على مثله لحفظ الدين والمروة، والصون عن التهم بالخنا(2) ، أو ما يشاكل ذلك، لا في كل ما يريده الزوج من غير الواجب عليها لنفسه أو لغيره(3) ، فليس له في ذلك(4) من يد عليها، ولا سبيل إليها، فاتقوا الله فيهن، فإنهن عوان في أيديكم، ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف، وللرجال عليهن درجة الفضل، والقيام بالعدل(5) .

ولا نعلم في هذا تخصيصاً من الجائز في الأدب إلا على نحو ما أسلفناه من القول في التأديب الجائز لعدم الفرق بينهما على [101/283] حال وكفى .

وقيل في النشوز إن له أن يضربها ضرباً غير مؤثر(6) ،

(1) في (و ،ز):" الشريطة" وله وجه.

(2) من (أ ،ز) ، وفي بقية النسخ :" وما"وهما سواء

(3) من (أ) ، وفي بقية النسخ :" لنفسه أو لله أو لغيره" وهما سواء لأن كلمة :" أو لغيره " عامة.

(4) في (أ) : فليس له ذلك " وما أثبت من بقية النسخ وهو الصواب

(5) اقتباس من قوله تعالى:( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ، وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم) [سورة البقرة، آية رقم 228].

(6) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع:( ألاَّ واستوصوا بالنساء خيراً ، فإنما هُنّ عوان عندكم ، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ، ألاَّ إن لكم على نسائكم حقاً ، ولنسائكم عليكم حقاً ، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن).

" قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، ومعنى قوله : "عوان عندكم " يعني أسرى في أيديكم"

[

أخرجه الترمذي ، ج 3 ص467، ك 10 ب11 ، برقم 1165].

٢٩٢ / ٣٥٩