إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠١قد ثبت أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فرائض الله تعالى ، على من ثبت عليه التكليف بهما في موضع وجوبهما(1) ولا يخفى أن إنكار المنكر لا يكون إلا بمعرفة تميز(2) المنكر من غيره ، والناس في ذلك على طبقتين: أهل علم ، وأهل جهل.
فالعالم(3) بما يلزمه من ذلك واجب عليه القيام بمقتضى العلم الذي تعبده الله به ، ومن عرف شيئاً من المنكر بأنه(4) منكر في الدين [107/289] فعليه مع القدرة : تغييره وإزالته ، إن لم تصح(5) الكفاية عنه بغيره، فالقائم به(6) والعارف بمسألة(7) واحدة من ذلك يجب عليه القيام بمقتضاها ، كما يجب القيام بها على العالم المطلق(8) ، لأن العلم بها لا يتفاوت ، وإنما يتفاوتون فيما يعلمه العالم دون الجاهل(9) .
(1) قال النووي:" وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة".
النووي ( شرح صحيح مسلم) ، ج 2 ص212 ، وانظر كذلك : [الكندي ( بيان الشرع) ، ج 29 ص24 والكركي( جامع المقاصد) ، ج 3 ص484-485. وعبد القادر عودة ( التشريع الجنائي ) ، ج 1 ص593. وأبو سريع.( فقه السجون والمعتقلات) ، ص85-86).
(2) من ( ب ، ج) ، وفي ( أ ، هـ):" يتيميز" وله وجه، وفي : (د ، و ،ز):" تمييز" وله وجه.
(3) في (ب):" فالعلم" وهو خطأ ،وفي (ز):" فالعالم ما يلزمه من ذلك" وله وجه ،وما في المتن من بقية النسخ.
(4) في (ز):" فإنه " وهو خطأ.
(5) من (ب، و،ز): وفي بقية النسخ:" يصح " وله وجه، إلا أن ما في المتن أفصح.
(6) في (و) :" فالقيام به" وهو خطأ.
(7) في (أ ،ج):" بمسئلة " وله وجه.
(8) لعله يقصد " بالعالم المطلق " هو:"المجتهد المطلق" وهو العالم بجميع الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس،
(9) في (ز) : "دون الجهابذة " وهو خطأ