إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

وأما الجاهل فليس في قدرته بأن يعلم المنكر منها إلا بعلم يبلغه إلى ذلك ، ولا يبلغ بنفس مشاهدة المنكر إلى العلم بأنه منكر إلا أن يكون مما(1) تقوم به حجة العقل فيجب(2) عليه أن يعلمه إذا خطر بباله، أو سمع بذكره، أو اهتدى إليه بأي وجه مما يتأدى به ذكر ذلك إلى قلبه ، وحينئذ يضيق عليه الجهل به جزماً(3) .

وأما ما يسع الجهل به في الأصل مالم يرتكبه(4) أو [يتول](5) بالدين راكبه أو يبرأ(6) من العلماء ، أو يقف عنهم(7) من أجل براءتهم من راكبه ، أو يبرأ(8)

(1) في (ز) :" ممن تقوم به " وله وجه.

(2) في (أ هـ): " فيما يجب عليه" وهو خطأ ، وما أثبت في المتن من بقية النسخ.

(3) والحجة تقوم -عند البعض- من أحد طريقين:

الأولى حجة العقل : وهي طريق لقيام الحجة بالمعاني.

الثاني : حجة السمع أو النقل : وهي طريق قيام الحجة بالألفاظ مع معانيها.

[ السالمي ( بهجة الأنوار / هامش شرح الطلعة) ، ج 1 ص73-74].

… ومضيق الجهل ، هو الذي يلزم العلم به حالاً ، ولا يوسع التأخير عن طلبه إلا بعذر ، ويهلك الجاهل له إذا لم يعلمه مع انتفاء العذر. [ السالمي ( البهجة / هامش الطلعة) ، ج 1 ص48].

… وموسع الجهل : هو الذي لا يلزم العلم به في الوقت، ولا يهلك به جاهله حتى يدخل وقت وجوبه فيضيق عليه الجهل به ، كمن يدخل في الإسلام ولا يعلم فرضية صيام شهر رمضان فإنه يوسع له في عدم علمه بهذه الفرضية حتى يدخل شهر رمضان ، فعندئذ جهله لا يعذره بل يهلكه. [ المرجع السابق ، ج 1 ص48].

(4) في (د ،ز):" يركبه" وهما سواء.

(5) جاء في جميع النسخ:" يتولى" وهو خطأ لأنه مجزوم لذلك اقتضى التعديل.

ويتول بالدين : أي يحب على أساس الدين.

(6) في (أ) :" يبرء " وهوخطأ رسماً

(7) في (ج ، د) :" عنه " وهو خطأ لأن الضمير يعود إلى العلماء وهم جمع.

(8) كلمة:" يبرأ" سقطت من ( أ ، ب ،ج).

٣٠٢ / ٣٥٩