إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

… وإذا فلا يخفى أن التضييق على الحاكم في هذا هو حاصل خمسة أقوال : بنيت على أصل مداره على أكثر قول المسلمين ، وله في التوسيع(1) قول واحد ، أسس على قول في رأي لمن(2) أبصره من المهتدين [114/296] وإن قل فيما قيل ،فإنه غير خارج عن حكم الحق في الدين ، وبالعكس فقد يخرج في الرعوي من عدد الأقوال ، وإن كان أكثر قولهم المنع من السعة على حال.

ثم إذا كان في ذلك تعطيل حد أو حكم(3) يجب إنفاذه على الحاكم ، أو حق يجب عليه أو على الرعوي فيكون القول فيهما على هذا كما قيل في المحرم ، بلا فرق في شيء من الوجوه بحق(4) .وكفى بذلك عن العود إليه ثانية ، فافهم هديت معانيه والسلام على من اتبع الهدى، ورحمة الله وبركاته(5) .

البالب الثالث

في صفة القائم وما يؤمر به(6) وما ينهى عنه

وجماع القول في ذلك أنه مأمور بالاستقامة على الأفضل في حقه حد الاستطاعة(7) وذلك ينقسم إلى معاملات كثيرة فيما بينه وبين الله ، وبينه وبين العباد ؛ خواصهم، وعوامهم ، ولا يقوم بذلك(8) إلا موفق، وإني أذكر منه إن شاء الله ما سنح له الخاطر ، وساعد عليه التوفيق في وظائف(9) من الآداب والسنن ، هن أمهات هذا الباب والسنن.

… القاعدة المهمة: أن يكون مستقيماً في الظاهر على ميزان الشريعة قائماً بالواجبات، مسارعاً إلى المندوبات ، منتهيا عن المحرمات ، متجنباً عن الشبهات ، متوسطاً في الحالات : أكلا ، وشرباً وملبسا ، ومسكنا ، ومركبا.

(1) في ( ب ، ج ، د):" وله التوسيع" وهما سواء.

(2) في (ز) :" من أبصره" وله وجه.

(3) في (ب):" وحكم" والصواب مافي المتن من النسخ الأخرى.

(4) كلمة :" بحق " سقطت من (ز).

(5) في (ز): زيادة :" وأزكا تحياته"

(6) من (ز)وفي بقية النسخ :" وما يأمر به" وهو خطأ.

(7) من (ز):" في حقه الطاعة " وفيه تصحيف.

(8) في (ز):" فلا يقوم بذلك…" وهما سواء

(9) في (أ ،ز):" في وضائف " وهو خطأ رسماً

٣١٢ / ٣٥٩