إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

وأشرقت به شموس التقوى ، وتلألأت فيه أنوار الذكى(1) ، فتفجرت(2) منه ينابيع الهدى، وتلاطمت فيه بحارالخوف والرجا(3) ، واعتدل فيه ميزان الدين والدنيا ، فأعطي قوة على النوعين ، واتسع قلبه للعملين(4) ووفت بصيرته بالعلمين(5) وتبرزت له سيرة العدل فيهما رأي العين ، ذلك الفضل من الله ، يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم.

واعلم أن استقامة القائم بالأمر هي من أشد الشروط ، وأهم الأمور ، وبها(6) ينصلح عالم كثير ، فإن لسان الحال أصدق من المقال ، وإن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن ، وإذا خرب الباطن فخراب(7) الظاهر لا محالة كائن، ومن ستر شيئاً أظهره الله عليه ، ولو غلق عليه الأبواب، وأرخى دونه الحجاب.

وتأثير القلوب عظيم ، وتعدى أمرها إلى الغير صحيح لا يستنكر(8) ، وخراب سريرة السلطان مفسدة الزمان ، والمكان ، وإذا كان(9) الرعاة ذيباً(10) في الأنام، فمتى تأمن الأغنام؟

(1) في (ب) :" الزكي" وهو خطأ.

(2) في (أ):" وافتجرت منه" وهما سواء.

(3) قال الشيخ السالمي :" ويجب على المكلف أن يكون راجياً لثواب الله تعالى وخائفاً من عقابه ،وقيل : يجب عليه أن يساوي بين الخوف والرجاء، لأنه إن زاد الخوف خيف عليه الإياس ، وإن رجح الرجاء خيف عليه الأمن ، والكل حرام ، والظاهر أنه لا يجب تساويهما فمالم يفض به الحال إلى الإياس المحرم أو الأمن المحجور فلا بأس عليه ، والله أعلم". [ السالمي ، ( تلقين الصبيان) ، ص 15].

(4) من (و)، وفي ( أ ، ب ،ج، هـ ،ز):" للعلمين "وفي (د): " للتعلين"، والصواب ما في المتن.

(5) في (ز):" بالعالمين" وله وجه.

(6) في (ز):" فيها ينصلح" وهما سواء.

(7) في (أ):"خرب" وهما سواء.

(8) في (ز): " لا مستنكر " وهما سواء

(9) في (ز):" وإذا كانت الرعاة " وهما سواء.

(10) في (ب ، ج ، د) :" ذيابا" ، وفي ( هـ ، و ،ز):" ذئابا" وكلها صحيحة.

٣١٦ / ٣٥٩