إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

هذا مع ما بهم من صفوة الأسرار ، وتجلي الأنوار ، فكيف بمن سواهم؟ ولا ينكر ذلك إلا غافل ، وفي الحديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم : (الأرواح أجناد مجندة ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف)(1) .

فكيف تأتلف(2) القلوب والأشباح(3) مع اختلاف الأرواح؟ هذا مالا يستقيم ، أم كيف يصح التقويم والإرشاد(4) من غافل عن المعاد ؟ وهذا ظاهر الفساد ، فإن الشر قد يتعدى كالخير(5) قال(6) الشاعر:

واحذر مجالسة السفيه فإنها … ... تعدى كما يعدي السليم الأجرب(7)

(1) رواه البخاري من طريق عائشة رضي الله عنها - معلقاً ، [ ابن حجر ( فتح الباري ) ، ج 7 ص13 ، ك 60 ، ب2 ، برقم 3336. ورواه مسلم من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً ، [ النووي ( شرح صحيح مسلم) ، ج 16 ص 401 ، ك 45 ، ب 49 ، برقم 6650].

(2) في (أ ):" تأليف" ، وفي (د):" تألف" وما في المتن من بقية النسخ ، وهو الصواب.

(3) في (أ ، و ،ز):" الأشباح " بدون "الواو" حرف العطف، وهو خطأ.

(4) في (أ ،و):" ولا إرشاد من غافل" وله وجه، إلا أن الأصح ما في النسخ الأخرى.

(5) في (ب ، ج) :" كالخبر" وله وجه ولو من بعيد ، وذلك على سبيل تمثيل انتشار الشر على أنتشار الخبر.

(6) كلمة :" قال" سقطت من (د).

(7) قائل هذا البيت ابن عبد القدوس الأندلسي ( ت 855هـ) في قصيدته التي مطلعها:

صرمت حبالك بعد وصلك زينب … ... والدهر فيه تصرم وتقلب

[ الهاشمي ( جواهر الأدب ) ، ج 2 ص668].

في ( ب) جاء الشطر الثاني من البيت هكذا :" تعدي كما تعدي السليم الأجرب".

٣١٨ / ٣٥٩