إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣١٩وإذا(1) كان كذلك فقد وضح للعيان(2) عظيم العناية بهذا الشأن ، وكما تدين تدان، وعلى قدر ما تعامل الله يعاملك العباد ، فمن أطاع الله أطاعه كل شيء ، ومن أحب الله ورسوله [118/300] أحبه الله وملائكته ، ورسله ، وسخر له قلوب عباده، وبسطت محبته على متن الماء -فيما قيل- فلا يرد الماء شيء إلا وهو يحبه، فما في الكون شيء إلا وهو له(3) خاضع ذليل ، وإنه بينهم لعظيم جليل ، وهذا من الأسرار العظيمة بين الله وبين عباده المخلصين(4)
ولذلك ترى الغبي(5) والجاهل والصغير والكبير يعظمون العلماء والزهاد ،ويجلون أهل الدين من العباد ، ويوقرونهم في البلاد، ويحشمونهم(6) عن النسبة إلى الخطأ والفساد ، وعلى قدر تعظيم الله تعالى في قلوبهم وانبساط شعاع الخشية في صدورهم وتبتلهم في طاعة محبوبهم، وقيامهم بحق الحق- كذلك- يكون له من معاملة الخلق.
(1) في (و): " فإذا " وهما سواء.
(2) في (أ):" وضح العيان " وبقية النسخ كما هو في المتن، وهو الصواب.
(3) في (د):" وهو كما قال له خاضع ذليل"، والصواب مافي المتن من بقية النسخ.
(4) لم أجد تخريجاً لهذه الرواية.
(5) في(د):" الغني " وفيه تصحيف.
(6) من(ز):" وفي بقية النسخ:" ويحتشمونهم" وهو خطأ.