إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

وإذا(1) كان كذلك فقد وضح للعيان(2) عظيم العناية بهذا الشأن ، وكما تدين تدان، وعلى قدر ما تعامل الله يعاملك العباد ، فمن أطاع الله أطاعه كل شيء ، ومن أحب الله ورسوله [118/300] أحبه الله وملائكته ، ورسله ، وسخر له قلوب عباده، وبسطت محبته على متن الماء -فيما قيل- فلا يرد الماء شيء إلا وهو يحبه، فما في الكون شيء إلا وهو له(3) خاضع ذليل ، وإنه بينهم لعظيم جليل ، وهذا من الأسرار العظيمة بين الله وبين عباده المخلصين(4)

ولذلك ترى الغبي(5) والجاهل والصغير والكبير يعظمون العلماء والزهاد ،ويجلون أهل الدين من العباد ، ويوقرونهم في البلاد، ويحشمونهم(6) عن النسبة إلى الخطأ والفساد ، وعلى قدر تعظيم الله تعالى في قلوبهم وانبساط شعاع الخشية في صدورهم وتبتلهم في طاعة محبوبهم، وقيامهم بحق الحق- كذلك- يكون له من معاملة الخلق.

(1) في (و): " فإذا " وهما سواء.

(2) في (أ):" وضح العيان " وبقية النسخ كما هو في المتن، وهو الصواب.

(3) في (د):" وهو كما قال له خاضع ذليل"، والصواب مافي المتن من بقية النسخ.

(4) لم أجد تخريجاً لهذه الرواية.

(5) في(د):" الغني " وفيه تصحيف.

(6) من(ز):" وفي بقية النسخ:" ويحتشمونهم" وهو خطأ.

٣١٩ / ٣٥٩