إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣وليكن قصده من ذلك واحداً(1) لا تردد فيه ، وهو طلب رضوان الله تعالى ، وقصد إحياء الدين ، وإظهار السنن ، وإماتة البدع ، وإغاثة الملهوف ، ونصرة المظلوم ، وإرشاد الضال ، ومعونة المطيع إلى الخير ، والقيام بالقسط جملة وتفصيلا أداء للفرض في موضع وجوبه ، ووسيلة إلى الله في مندوبه ، وعلى نحو هذا المنهاج فليسلك(2) في نيته وقصده ، ففي التفصيل(3) متسع ، ولا سبيل إلى ذكر كل شيء على حده، كما تقرر من شموله عنوان الشريعة والحقيقة جميعاً، وفي جوامع الكلام(4) ما يكتفى به في الجملة ، ومن اهتدى إلى تحديدها مع الأعمال شيئاً فشيئاً في الحال فذلك مع القدرة نوع وسيلة، وقربة ، وفضيلة ، إلا في موضع اللزوم فواجب.
الوظيفة(5) الثانية:
أن لا يكون مطلبه الإمارة ، ولاحبه لها، ولا سعيه لأجلها ، ولا قصده لنيلها ، إلا أن يكون مطلوباً لذلك(6) ، و بذلك، ففي الحديث عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من طلب الإمارة لم يعدل)(7) .
(1) في (ج، هـ) : واحد" وهو خطأ.
(2) في (أ):" فاليسلك" وهو خطأ رسماً
(3) في (ب ، ج) :" التفضل" وفي (د):" الفضل" وفيها تصحيف.
(4) في (و):" الكلم " وهما سواء.
(5) في(أ):" الوضيفة" وهو خطأ رسماً
(6) من (ب)، وفي بقية النسخ :" لذلك أو بذلك" والأنسب مافي المتن
(7) لم أجد تخريجاً لهذا الحديث ، ولكن له شاهد ، عن أنس قال :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من سأل القضاء وكل إليه ومن أجبر عليه ، نزل عليه ملك فيسدده)[ الإمام أحمد( المسند) ، ج 3 ص118]
وأبو هريرة ، هو : عبدالرحمن بن صخر الدوسي ، من كبار الصحابة وأكثرهم ملازمة للرسول صلى الله عليه وسلم وحفظ حديثه ، روى عن رسول الله (5374) حديثاً ، ولاه عمر البحرين ، اشتهر بكثرة العبادة ، توفي سنة 59هـ. [ ابن حجر ( الإصابة ) ، ج 4 ص425-445 ، رقم الترجمة 10774، وأبو نعيم (الحلية ) ، ج1 ص376-385. رقم الترجمة 85. والزركلي ( الأعلام ) ج 3 ص308].