إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥… إذا ثبت(1) أن القيام(2) بهذا الشأن نوع من العبادات فمنع الطلب(3) لا يكون إلا لعلة توجبه لاستحالة أن يمنع من الطاعة ، وينهى عن الفضيلة ، أو يزجر(4) عن الوسيلة بعد ثبوت الأمر بالمسارعة إلى الخيرات ، والمسابقة إليها ، ولا تجد علة هي أدهى من طموح النفس الجموح بمحبة الجاه ، وأثرة الهوى ، والركون(5) إلى سفساف(6) الدنيا ، وتمكن حب ذلك في القلب ، فإن غرس الشر الدفين في النفس عسر العلاج ، صعب البرء(7) وقد تهافتت(8) فيه الجهابذة وكثرت عليه المنابذة(9) وعظم فيه الخطر ، وفشا(10) منه الضرر، وصار كأنه أصل الفساد أجمع ، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (حب الدنيا رأس كل خطيئة)(11) .
(1) في ( ب):" إن " وهما سواء.
(2) في(ز):" إن المقام" وهو خطأ.
(3) في(د):" فمن الطلب" وهو خطأ.
(4) في ( ب ، ج ، د ، هـ، و):" ويزجر " وهما سواء.
(5) كلمة :" الركون" سقطت من (و).
(6) في (ب،د،هـ،ز) :"سفاسف" وهو خطأ.
(7) في (و):" البرئ" وهو خطأ.
(8) من (أ، ز)، وفي باقي النسخ :" قد تهافت" وهما سواء.
(9) المنابذة : من النبذ ، وتعنى طرح شيء والتحيز لآخر،[الفيروز أبادي ( القاموس) ، ج 1ص 675، مادة : نبذ ، باب : الذال ، فصل : النون].
(10) في (و):"وفشى" وهو خطأ لأن أصل الألف واو
(11) رواه البيهقي في ( شعب الإيمان) ، ج 7 ص323-324، برقم 10458، على أنه من قول عيسى بن مريم عليه السلام - وكذلك أبو نعيم في ( حلية الأولياء) ، ج 6 ص388 في ترجمة : سفيان الثوري.
ورواه البخاري في ( التاريخ الكبير) ، ج 3 ص472، برقم : 1574، من طريق : ثوبان مولي النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه البيهقي في ( شعب الإيمان ) ، ج 7 ص338، برقم : 10501، عن الحسن البصري ، مرسلاً . والهندي ( كنز العمال ) ج 3 ص192، برقم : 6114، والزبيدي ( إتحاف السادة المتقين) ج 7 ص354.