إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

وبحكم(1) هذا التغليب ورد الإطلاق في الرواية: (من طلبها لم يعدل) فإنه كلام بني على ما تظاهر[123/305] من أحوال الناس ، وحمله في التأويل على الإطلاق باطل لا يصح في الشرع، وقد(2) طلبها يوسف الصديق(3) - عليه السلام- وقد علم أن حب ذلك هوالسم القاتل ، والسيف القاصل(4) ، لمن كان في هذا المقام.

(1) في ( أ ، و،ز):" ويحكم" وهو خطأ.

(2) من (أ)، وفي بقية النسخ :" فقد:" وهما سواء.

(3) اشارة : إلى قوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام : ( قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم)، [ سورة يوسف ، آية رقم 55] واختلف الفقهاء في حكم طلب الإمارة على خمسة أقوال:

1- … حرام: واستدلوا على ذلك بما صح عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا عبدالرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها عن مسألة وُكلت إليها وإن أوتيتها من غير مسألة أُعنت عليها) [رواه مسلم: النووي (شرح صحيح مسلم) ج12 ص411 ك33 ب56 رقم 4692]. وبحديث أبي ذر (انظر تخريجه ص 283).

2- … مكروه وهو قول ابن عمر ومكحول وابي قلابة، واستدلوا بأدلة القائلين بالحرمة.

3- … واجب: قال ابن دقيق العيد: "من كان متعيناً للولاية وجب قبولها إن عُرضت عليه، وطلبها إن لم تُعرض عليه أنه فرض كفاية لا يتأدى إلا به فتعيّن عليه القيام به.." [(إحكام الأحكام) ج4 ص141].

4- … مندوب: واستدلوا بطلب يوسف عليه السلام لها.

5- … مباح: لأنه وسيلة للحصول على الرزق ويعين على دفع الضرر. وينال به المنزلة الرفيعة.

وللمزيد حول هذا الموضوع انظر: [الماوردي (الأحكام السلطانية) ص74-75 . وابن دقيق العيد (إحكام الأحكام) ج4 ص139-141 ، وقحطان الدوري (الشورى) ص238-249].

(4) في (و،ز):" الفاصل " وله وجه.

٣٢٦ / ٣٥٩