إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٨٢

أما بعد: فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض(1) من فرائض الله تعالى، ولا عذر لمن ثبت(2) عليه التكليف بهما إلاَّ بإنفاذ(3) الواجب منهما، وإنهما لمن أعظم أركان(4) الدين في شرعة الهدى عند المسلمين، وما من مكلف(5) في الكون إلاَّ وعليه من لوازمهما ما لا عذر له في إضاعته بجهل ولا علم في خصوص أو عموم،(6) على ما يوجبه الشرع في حقه/.[2/184]

(1) من (ز)، وسقطت من النسخ الأخرى.

(2) في (ز):"يثبت" وله وجه.

(3) في (أ،ج):"لإنفاذ"وهو خطأ، لأن اللام للتعليل وفي (هـ):"الا نفاذ" وهو خطأ أيضا، وأثبت ما في المتن لأن الباء هنا للواسطة والاستعانة وهي أنسب لاستقامة المعنى المراد.

(4) في (ج،هـ):"من أركان الدين" وهو خطأ، لأن الجملة عندئذ ستكون هكذا:"وإنهما لمن أعظم من أركان الدين" والركاكة ظاهرة هنا.

(5) في (و):"وما مكلف" وله وجه.

(6) الخصوص لغة: الانفراد، وقطع الاشتراك. أما في الاصطلاح فهو:"اللفظ الموضوع للدلالة على معنى واحد على سبيل الانفراد" فهو يوجب الانفراد الذي ينافي الاشتراك والعموم.

[الدريني (المناهج الأصولية)، ص 658].

- والعموم لغة: شمول أمر لمتعدد، ويتصف به اللفظ والمعنى، فيقال: لفظ عام، ومعنى عام، مثل: خير عام، مطر عام. أما في الاصطلاح فهو :"اللفظ الدال على استغراق جميع الأفراد التي يصدق عليها معناه، دفعة واحدة دون حصر، سواء دل عليها بالوضع اللغوي، أو بالقرينة [الدريني (المناهج الأصولية)، ص 496-497، وانظر: الجرجاني (التعريفات)، ص 189. والبغدادي (الوصول إلى الأصول)، ج1 ص 203. والبدخشي (الشرح)، ج2 ص 76. والسالمي (شرح الطلعة)، ج1 ص 32. والشوكاني (إرشاد الفحول)، ص 197].

٨٢ / ٣٥٩