إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩٣

- وقال في حديث آخر، عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله تعالى يقول: لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم)(1) .

- وقال في حديث آخر:

* (مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر فإن ذلك لا يقرب أجلا، ولا يقطع رزقا)(2) .

- وفي حديث آخر، عن أبي أمامة الباهلي، عنه صلوات الله عليه قال: (كيف بكم إذا طغى نساؤكم، وفسق شبابكم، وتركتم جهادكم!!؟ قالوا: إن ذلك لكائن يا رسول الله؟

قال: نعم، والذي نفسي بيده، وأشد منه سيكون، قالوا: وما أشد منه سيكون؟

قال: كيف بكم أنتم إذا لم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر!!؟

قالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله؟

قال: نعم والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون.

قالوا: وما أشد منه سيكون؟

قال: كيف أنتم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا!!؟

قالوا: كائن يا رسول الله؟

قال: نعم، والذي نفسي بيده وأشد [9/191] منه سيكون.

قالوا: وما أشد منه يا رسول الله؟

قال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، ونهيتم عن المعروف!!؟

قالوا: أكائن يا رسول الله؟

(1) أخرج الإمام أحمد في (المسند)، ج6 ص 159، من طريق عائشة رضي الله عنها، بنحوه، وابن ماجة في: الفتن ك 36، باب (20) الأمر بالمعروف، ج2 ص 497، برقم: 4004، بلفظ:"مروا....وانهوا" وفي إسناده لين. والبيهقي في (الشعب) ج6 ص 84، برقم: 7558.

(2) أخرج الإمام أحمد في (المسند)، ج3 ص 50 بنحوه والبيهقي في :(الشعب)، ج6 ص 92، برقم: 7580، بنحوه من طريق ابن عباس، ونصه:"لا ينبغي لامرىء شهد مقاما فيه حق إلاَّ تكلم به، فإنه لن يقدم أجله، ولن يؤخر رزقا هو له". وذكره الطبراني في (ألأوسط)، ج2 ص 217، برقم :1389. والهندي في (كنز العمال)، ج3 ص 76-77، برقم: 5572.

٩٣ / ٣٥٩