إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وبحمد الله فنحن(1) لا نرفع إلاَّ ما نراه عدلا، ونعرف منه قولا فصلا، والحمد لله علىنعمة الإسلام، وله الشكر على الإلهام(2) :

- قال [8/190] رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم، ثم يدعو خياركم، فلا يستجاب لهم)(3) .

(1) من (أ)، وفي بقية النسخ "فإنا" وكلاهما صحيح.

(2) الإلهام: إلقاء الشيء في الروع، ويختص ذلك بما كان من جهة الله تعالى، وجهة الملاء الأعلى، قال تعالى:(فألهمها فجورها وتقواها). [سورة الشمس، آية رقم 8]. وذلك نحو ما عبر عنه بلمة الملك، وبالنفث في الروع، كقوله عليه الصلاة والسلام: (إن للملك لمة وللشيطان لمة)، وأصله من إلتهام الشيء وهو ابتلاعه [الراغب الأصفهاني في(مفردات ألفاظ القرآن) ص 748، مادة: لهم].

(3) أخرجه الإمام أحمد في (المسند)، ج5 ص 391، من طريق حذيفة. والترمذي ك 31 ، ب 9، في الفتن، باب الأمر بالمعروف، وفيه:"وليوشكن" بدل "ليسلطن" ج4 ص 69-70، برقم: 2174، والبيهقي في (السنن الكبرى)، ج10 ص 93، وفيه" أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده، ثم لتدعونه فلا يستجاب لكم". وذكره الطبراني في (الأوسط) بلفظه، عن طريق أبي هريرة، ج2 ص 224، برقم: 1401، والهيثمي في (مجمع الزوائد)، ج7 ص 266، وقال عنه: "وفيه حيان بن علي، وهو متروك، وقد وثقه ابن معين، في رواية وضعفه في أخرى". والهندي في (كنز العمال)، في روايتين، الأولى: ج3 ص 66، برقم :5520، أما الثانية ففي: ج13 ص 557-558، برقم: 37445.

٩٢ / ٣٥٩