الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ١٠٨أمّا زوجها الثاني، فهل يصحّ له أن يجدّد عقد نكاحها إذا جهلت حملها قيل لا وقيل يجوز -وهو الراجح عندي-.
وأمّا إذا تزوّجت وهي عالمة بحملها متعمّدة إخفاءه فإنّها تحرم على الثاني وتردّ له مهره إذا دلّسته، وكانت السبب في هذه الحرمة، وإذا لم يلتحق بزوج سابقا أو لم يكن لها زوج أصلا فالابن ابن أمّه يلحق بها وتحرم على زوجها (قلت): لا تحرم في هذه الصورة أيضا إن لم تقرّ بالزنا وعلما بالحمل حين تزوّجا فوقع بينهما مسيس، لأنّ الحمل يحتمل أن يكون من وطء في المنام أو حال إغماء أو جنون أو إسكار لكن يجب اعتزالها إذا بان حملها حتّى تضعه، ثمّ يجدّد بعد ذلك نكاحها ويثبت لها ما اشترطته من صداق ويكون هذا التجديد فسخا للنكاح الأوّل لا طلاقا، وهي لا تزال على تطليقاتها الثلاث، أمّا إذا تعجّل بالوطء مع علمه بالحمل فالحكم بتحريمها. هذا هو التحقيق عند علمائنا.
تعليق:
لا تزال مسألة الراقد (ضرب الجنين في البطن) موضع اعتبار من فقهائنا يفرغون عليها أحكامهم وإن نفاها العلم الحديث وأجمع الأطباء مؤمنهم وكافرهم على إلغائها.
ذلك أنّ الجنين إمّا أن يكون موجودا سليما في الرحم فينزل عند انتهاء مدّة الحمل. وقد أثبت الإحصاء والبحث الذي عمل في مستشفيات لندن على أنّ الجنين لا يستقرّ في البطن وهو حي أكثر من (305) أيام، وفي