الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ١١٠أو أقل فلمن هذا الولد؟ أللزّوج الأوّل؟ أم الثاني؟ أم ابن أمّه؟ وأنّ الزوج الثاني لم يعلم بالحمل ولا الزوجة ذلك، وهل يبقى الزوج الثاني على العقد الأوّل؟ أو يجدّد عقدا آخر بعد؟
الجواب
والله أعلم لا سبيل أن يلحق الولد للزوج الأوّل لأنّ العدّة التي أمضتها الزوجة بعد أن فارقها دون أن تدّعي حملا قد قطعت كلّ صلة بينهما. وأثبتت براءة رحمها، ولولاها لما ساغ لها أن تتزوّج الزوج الثاني، على أنّه بناء على القول ببطلان نظرية الراقد -وهو الحقّ- لو كان الولد للزوج الأوّل لكان قد ولد فعلا، كيف وقد مضى عليها قبل أن تتزوّج الزوج الثاني مدّة هي أكثر بكثير من مدّة الحمل المقررة علميا؟!
كما لا سبيل إلى إلحاقه بالزوج الثاني لأنّه ولد حيًّا تامّ الخلقة قبل تمام ستة أشهر من يوم العقد وعليه فهو ابن أمّه ينسب إليها دونهما.
أمّا عن الزوج الثاني فحيث أنّه لم يتعمّد تزوّجها حال الحمل ولم تعلم هي كذلك بالحمل ولا هي أقرت بالزنا فهناك من العلماء من يرى أنّها لا تحرم على زوجها ولهما أن يستمرا على الحياة الزوجية بعد تجديد العقد.
قال الشيخ اطفيش رحمه الله بين ''شرح النيل ج 3 من ط1 ص257'' عند قول صاحب النيل» وإن أتت منكوحة بولد قبل تمام ستّة أشهر من يوم العقد أو تحرّك قبل تمام أربعة أشهر وعشر منه لم يلزمه؛ فإن كان لها زوج قبله لزمه «،» يعني مالم يحكم الحاكم بفراقها «وهل له نكاحها بعد؟ قال الشارح