الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ١٦٠144 - (قذف الميّت)
إنسان قذف ميّتا هل يقام عليه الحدّ كما لو قذف حيّا وحرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا؟
الجواب
من قذف ميّتا بالغا إذا رفع وارثوه أمره إلى الحاكم أقام عليه الحدّ وحرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا.
145 - (موت بعد حدّ)
قاض أقام الحدّ على فتى أمام الملأ فمات أثناء ذلك فما على القاضي؟
الجواب
إذا أقام قاض الحدّ على فتى فمات من حدّه فلا جناح ولا مغرم عليه إذا لم يتعدّ حكم الله.
146 - (من هو السارق)
هل يُقطع يد اللص إذا هدم الجدار وسرق؟ وإذا وجد الباب مفتوحا
ومنفذا واسعا؟ أو كان من سكان ذلك البيت؟ فهل تقطع كذلك؟
الجواب
واللص إذا هدم الجدار وسرق يقام عليه الحدّ، بخلاف ما إذا وجد الباب مفتوحا أو دخل من منفذ واسع إلى البيت لا قطع عليه لأنّهم لم يحصّنوا بيتهم عن السارقين، وكذا المشتركون في بيت إن سرق أحدهم منه لا قطع عليه لأجل الشركة.
الشهادات
147 - (الرجوع على الشهود)
إذا حمل عدلان شهادة فحكم القاضي بمقتضاها. ثم رجع المشهود عنهم. فهل يبقى الحكم ماضيا أو يصبح لغوا. أو رجع حاملا شهادة عن إثبات ما أودعه. فهل عليهم ضمان لرجوعهم عمّا التزموه؟
الجواب
إن رجع المحمول عنهم أو الشاهدان في شهادتهم بعد مضي الحكم فليس للحاكم أن ينقض حكمه. بل يعزّرهم ويغرمون الحقوق التي قضى بها الحاكم بناء على شهادتهم. ومَن مِن هؤلاء وقع منه الرجوع، فعليه الضمان.
148 - (شهود الزنى وعدالتهم)
إذا دعا إنسان شهودا أربعة ليشهدوا على الزنا: هل تجب عليهم إجابته لينظروا العورات من خلف الستار؟ إن قلت نعم، فكيف يتعمّد النظر إلى العورة التي حرم الله؟ وعليه فكيف بعدالتهم وقد أسقطوها بذلك؟ أو قلنا لا تجب عليهم فكيف يصحّ ذلك وقد أوجبها الله بقوله: ﴿ولا يَاب الشهداء إذا ما دعوا﴾؟ [البقرة: 282].
الجواب
إذا دعي الشهود ليشهدوا أمر الزناة فلا يذهبون ولا يقصدون مشاهدتهم في
تلك الحالة لأنّ ذلك تطلعا وتجسسا على العورات قال - صلى الله عليه وسلم -:» من أتى شيئا من هذه الأقذار فَلْيَسْتَتِر بستر الله فإنّه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله «(1). وإذا رأوه فجأة وتيقّنوا رأي العين فهناك يجب عليهم إن دعوا
(1) - رواه مالك في الموطأ كتاب الحدود باب فيمن اعترف على نفسه بالزنا رقم: 12 عن زيد بن أسلم بلفظ (أيها الناس … ) ص825.