الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

المعتكف في المسجد، والقول الأول أصح كما قدمنا؛ وفي أثر أصحابنا: ولا يجوز الاعتكاف إلا في المسجد الذي تصلى فيه الجماعة، وجائز إذا اشترط المعتكف، وإنما اشترطوا أن يكون في مسجد تصلى فيه الجماعة لئلا ينقطع عمل المعتكف بالخروج إلى صلاة الجماعة.

واختلفوا أيضاً في الأعمال المختصة بالاعتكاف، قال بعضهم: الصلاة وقراءة القرآن وذكر الله تعالى، لأن المفهوم من الاعتكاف هو حبس النفس على الأعمال المختصة بالمساجد، وفي أثر أصحابنا: ينبغي للمعتكف أن يكون مصلياً أو قارناً أو نائماً، وقيل: كانت عائشة إذا اعتكفت لا تدخل البيت إلا لحاجة الإنسان، ولا تعود مريضاً إلا مريضاً على طريقها، وهذا أيضاً لا يعود مريضاً ولا يشهد جنازة، فإن فعل انتقض اعتكافه، وبعض أجاز له أن يشهد جنازة، ويعود مريضاً، وقد ذكر بعض أهل أعمال البر المختصة بالآخرة، وأجاز له

الخلاف: يجوز

له

جميع

أن يشهد الجنائز ويعود المريض ويدرس العلم، لأن المفهوم عنده من الاعتكاف حبس النفس على القُرب الأخروية، والصحيح ما ذكرناه أو نذكره، وذلك أنه كل خروج للمعتكف إلى

221 -