الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

ما لا بد له منه لا يفسد اعتكافه، مثل خروجه إلى حاجة الإنسان أو إلى طعام لا غنى له ولا لعياله عنه، أو يأتي بيته يأكل ويشرب ويتوضأ، وله أن يحضر صلاة الجمعة لأنها فريضة على كل نفس من أهلها، ويحضر الصلاة على الميت ويتولى الصلاة عليه، ويلزمه حضوره من أب أو أم أو أخ أو زوجة، ولا يقف في التعزية لأنه متعين عليه بهذه الفروض، ولا يقف في طريق إذا خرج لهذه الأشياء يكلم أحداً ولكنه يكلمه ويصافحه وهو يمشي، وكل خروج هو مخير فيه يفسد اعتكافه، وليس للمعتكف يبيع ويشتري ولا يعمل للدنيا ويكون عمله وهمته للآخرة، ويكره له البيع والشراء إلا الدرهم الواحد لا غنى له ولا لعياله عنه، والله أعلم، وللمعتكف أن يغسل رأسه ويدهن ويكتحل، كما بلغنا عن رسول الله: (أنه كان يدني رأسه إلى عائشة فترجله وهو معتكف) (1)، ولا بأس بمن يدخل على المعتكف ويتحدث معه بما لا إثم فيه، لأن الرواية عن حفصة زوج النبي: (أنها جاءت إليه تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدثت معه ساعة ثم قامت، فقام النبي عليه السلام

أن

(1) متفق عليه.

- 222 -