الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

وأما الدليل من السنة على وجوب الحج، فما روي أنه قال عليه السلام في الحديث المشهور: (بني الإسلام على خمس، على أن يوحد الله تعالى وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان وحج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا) (1)، وما روي أنه قال:)) (من وجد سبيلاً إلى الحج ثم لم يحج فليمت يهودياً أو نصرانياً وإن شاء فليمت ميتة جاهلية فقد وجبت له النار كما وجبت لليهود والنصارى والكفّار) (2) فهذا دليل على وجوبه.

وأما شروطه، فمنها شروط وجوب، ومنها شروط صحة، أما شروط الوجوب، فمنها الإستطاعة لقوله تعالى: {من استطاع إليه

سبيلا)، واختلف المسلمون في الاستطاعة ما هي؟ قال قوم

من وجد زاداً وراحلة فقد وجب عليه الحج، والدليل على هذا القول

ما روي أنه قال عليه السلام: (الاستطاعة زاد وراحلة)

"

(3)

:

وقال آخرون: الاستطاعة مال واحتمال، وقال آخرون: الاستطاعة صحة البدن، وذلك مع الوجود لذلك، وسبب اختلافهم هو سبب اختلافهم فيما يدل عليه اسم الاستطاعة، ولذلك اختلفوا، وأصل

(1) تقدم ذكره. (2) رواه الترمذي واسناده ضعيف. (3) رواه الدارقطني.

- YYA-