الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣عليه السلام: (رفع القلم عن ثلاثة، عن الصبي حتى يحتلم،
(1)
أعتق
وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ))، فهذا يدل على أنه لا حج على الصبي ولا على المجنون، وكذلك العبد إذا عتق يلزمه أن يحج حجة الفريضة، ولو حج في العبودية، وفي الحديث عن رسول الله أنه قال: (أيما عبد حج ثم فعليه حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى) (2) والله أعلم، وأما شروط الصحة، أعني صحة الحج فهو: الإسلام، لأن حج المشرك غير صحيح بشركه، ولو كان مأموراً به في حال شركه، كما لا تصح عبادته ما دام في شركه، وليس في أن لا تصح منه عبادة ما دام في شركه ما يمنعه من خطابه كما قال بعض الناس ألا ترى أن المصلي قد خوطب بالصلاة ولو كان محدثاً ولا تصح منه صلاة مع حدث. ومن شروط الصحة أيضاً ترك الجماع في الحج، فإن جامع فسد حجه وعليه حجة أخرى من قابل لقوله تعالى: فمَن فرَضَ فيهن الحج فلا رفت ولا فسوق ولا جدال في الحج (3)، واختلفوا إذا وجب عليه هل هو على الفور أو
(1) تقدم ذكره. (2) رواه أحمد وأبو داود والنسائي .. (3) البقرة: 197.
- 233 -