الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤لعموم قوله تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد)
غير أنه يلزمه في العمد البدل والكفَّارة، وفي النسيان البدل فقط
(1)
كفارة
،
لأنه لم يتعمد لهتك حرمة النهي، واختلفوا في كفاره المجامع في الاعتكاف، وقد ذكر عن محمد بن محبوب رحمه الله في المعتكف إذا وطئ في اعتكافه مثل كفارة المظاهر؛ العتق، ثم الصيام، ثم الإطعام، يعني أنه ليس بمخير، وبعض جعل له الخيار ككفارة المجامع في رمضان، ومن لم ير القياس في هذا يوجب عليه الكفارة، وأما من أكل أو شرب نهاراً وهو معتكف عامداً فسد اعتكافه، إذ الاعتكاف من شروطه الصوم وليس عليه الكفارة سوى البدل بدل أيام الاعتكاف، لأنه لم يجئ النهي عن الأكل والشرب كما جاء في الجماع، فتلزمه الكفارة. وإن أكل ناسياً أبدل يومه كذلك، قال بعضهم في الجماع ناسياً: وهذا القول عندي أليق بالنسيان، وذلك أيضاً ليس بأشد من رمضان،
والله أعلم
واختلفوا في أقل ما يصح به الاعتكاف، قال بعضهم: عشرة أيام فصاعداً، وقال آخرون: ثلاثة أيام فصاعداً، ويدل على
(1) البقرة: 187
- 224 -