الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥هذا ما روي أنه قال عليه السلام: (من كانت له سعة مال ولم يحبسه مرض حابس ولا سلطان قاهر فمات ولم يحج فإن شاء
(1)
فليمت يهودياً أو نصرانياً وإن شاء فليمت ميتة جاهلية) (1).
أنه
واختلف الفقهاء أيضاً: هل يحج أحد عن أحد؟ قال بعضهم: لا يحج أحد عن أحد كما لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد، والمعمول به عند أصحابنا أن الوصية بالصوم والحج جائزة دون الصلاة كما قدمناه من الأحاديث المتقدمة، وفي الأثر: ه يجوز أن يحج على من لا يستطيع الحج من الكبر والمرض الذي لا يصح منه، ويدل على هذا ما روي من طريق أنس بن مالك قال: (أتى رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول إن أمي عجوز كبيرة لا تستطيع الركوب على البعير وإن ربطتها خفت عليها أن تموت أفأحج عنها؟ قال: نعم) (2). كذلك أيضاً جائز الحج على الميت، لما روي (أن المسلمين قالوا يا رسول الله: أنحج عن آبائنا؟ قال: نعم حجوا عنهم) (3)، فمضت السنة بذلك أن
(1) تقدم ذكره. (2) رواه أحمد والترمذي
(3) متفق عليه.
- 235 -