الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

والحمد لله رب العالمين، فإذا صعدت شرفاً فكبر، وإذا هبطت (")، وقد بلغنا من طريق أبي هريرة: (أن رجلاً جاء إلى النبي عليه السلام فقال: يا رسول الله إني أحب سفراً، فقال له

فسح

النبي

عليه السلام: أوصيك بتقوى الله العظيم، والتكبير عند كل

)

،

شرف، فلما ولى قال النبي عليه السلام: اللهم أطو له البعد وهون عليه السفر ()، وقد بلغنا أن النبي عليه السلام قال في وصيته لمعاذ: (يا معاذ أذكر الله عند كل شجرة، وعند كل مدرة وعند كل رطب ويابس يشهدون لك بذلك، وإذا نزلت منزلاً فقل: الحمد لله الذي بلغنا سالمين، اللهم ربنا أنزلنا منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين، اللهم ارزقنا بركة منزلنا هذا، واصرف عنا شره وبأسه، فإذا قدمتنا من منزل إلى منزل فابدل لنا ما هو خير منه) (2)، وينبغي أن يكون اشتغال الحاج في سفره بذكر الحج كما بلغنا عن عائشة رضي الله عنها قالت: (خرجنا مع رسول الله ليس يذكر غير الحج) (3)، والله أعلم.

(2)

(1) رواه الدارقطني (2) رواه البيهقي وابن ماجة. (3) رواه مسلم. (*) أي: وادياً.

-242 -