الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

بحجة أو عمرة، ويدل على هذا ما روي أن النبي عليه السلام قال: (لا يجاوز الميقات إلا محرم) (1)، وقال قوم: لا يلزمه الإحرام منها إلا لمريد الحج والعمرة، وهذا كله لمن ليس من أهل مكة،، وأما أهل مكة فإنهم يحرمون بالحج من مكة، وأما العمرة فإنهم يخرجون إلى الحل، وإذا جاء من الميقات أحد يريد الحج ولم يحرم، فعليه أن يرجع ويحرم منها ولا شيء عليه، وإذا خاف فوات الحج أحرم من حيث ذكر في الحرم أو قبل الحرم وعليه دم، وذلك أن المواقيت سنة، وذلك أن النبي لا وقت لكل ناحية ومن سلك طريقهم يريد مكة علماً، فإن قال قائل: فهل يجوز لأهل ناحية الإحرام من ناحية أخرى، قيل له: والله أعلم، لم أر بذلك بأساً فإن المراد بذلك بيان مواقيت الإحرام لمن أراد مكة من كل ناحية، والله أعلم؛ وفي الأثر: سئل عن رجل جاز على ذي الحليفة ولم يأخذ منها الإحرام، ثم جاز على الجحفة فأخذ منها الإحرام، قال: أجزأه ذلك لأنها موضع الإحرام، فمن كان منزله دون الميقات، فميقاته من منزله، والله أعلم.

(1) متفق عليه.

- 244 -