الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

ومن أحرم من منزله وهو خلوج من الميقات، أو من موضع من المواضع قبل الحد الذي وقته وسول الله لزمه إحرامه

وليق كل ما نهي عنه المحرم.

الحج

وأما الزمان الذي هو شرط في الإحرام بالحج، فالأصل فيه

(1)

قوله تعالى: (الحج أشهر معلومات (1)، ومجاز الآية وقت معلومات، وقد اختلف الناس في أشهر الحج فقال قوم: ثلاثة أشهر شوال وذو القعدة وذو الحجة، ودليلهم قوله تعالى: (الحج أشهرُ مَعْلُومَات)، فوجب أن يطلق على جميع أيام الحج، أصله إطلاقه على جميع أيام شوال وذي القعدة، وعشرة أيام من ذي الحجة، واحتجوا أيضاً: أنه تبقى على الحج أمور بعد عرفة يجب عليه فعلها مثل: الرمي والنحر والحلق والبيات بمنى، وكلها في خاتم الحج، وقال آخرون: شهران وعشرة أيام، وهو شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة،، وبهذا يقول أصحابنا، وقد ذكر عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: (الحج أشهر معلومات، قال: يعني شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة، والدليل على هذا القول: انقضاء الإحرام قبل تمام الثلاثة بانقضاء أفعاله

(1) البقرة: 197

- 245 -