الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠ما كان عليه، فكانت التلبية جواب الله تعالى في نداء إبراهيم
صلوات الله عليه
ويستحب أن يلبي كلما سارت به راحلته أو علا شرفاً أو هبط وادياً أو سمع ملبياً، وكلما أكثر كان أفضل، ويلبي وهو جنب وفي كل وقت، ويستحب ستحب أن يرفع بذلك صوته، وقد بلغنا عن رسول الله أنه قال: (إذا أحرم الرجل أجابه الأفق الذي يليه، ثم الذي يليه حتى ينتهي إلى آخر الأفق) (1)، وكذلك يستحب له إذا استقبل راكباً أو ماشياً أن يرفع صوته بالتلبية لأن التلبية من شعائر الحج، وليعلموا أنه حاج، والحاج يدعى له، وليعلموا أنه محرم، ويكثر ذلك حتى يقدم مكة، والمرأة تخفض التلبية، لأنها مأمورة بخفض الصوت.
فصل
في معرفة أنواع هذا النسك
وموضعه قبل باب كيفية الإحرام، فينبغي لنا أن نشرع أولاً في معرفة أنواع هذه النسك، ثم نشرع في الإحرام وكيفيته
(1) رواه أبو داود والبيهقي.
19911
١٬٠٣٦ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.