الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

إعلم أن المحرمين صنفان: إما مفرد وإما جامع، فالمفرد أن

يفرد بالحج، والجامع أن يجمع بين الحج والعمرة، وهذا النوع ضربان: إما متمتع وإما قارن، أما المفرد فهو ما عدا هذين النوعين أعني المتمتع والقارن، فينبغي لنا أن نشرع في معرفة المتمتع وشروطه، ونتبه على القارن بعد ذلك، والمفرد، أما

التمتع فهو النسك الذي هو المعني بقوله عز وجل: {فمن تمتع

(1)

بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي))، وهو نوعان: أحدهما أن يهل الرجل بالعمرة في أشهر الحج من الميقات، ثم يأتي حتى يصل البيت ويطوف بعمرة ويسعى ويحلق في تلك الأشهر بعينها، ثم يحل بمكة، ثم ينشئ الحج في ذلك العام بعينه، وفي تلك الأشهر من غير أن ينصرف إلى بلده إلا ما روي عن

الحسن أنه كان يقول: هو متمتع، وإن عاد إلى بلده ولم يحج أن عليه هذي المتمتع المنصوص في قوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي)، لأنه كان يقول: عمرة في أشهر الحج متعة، وإن اعتمر في غير أشهر الحج ثم أقام حتى حج فلا

(1) البقرة: 196

1901 -