الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

دم عليه، ولو أتمها في أشهر الحج

لأنه

لم يحرم

في

أشهره، كما

اشترطنا قبل، وكذلك إن اعتمر في أشهر الحج ثم خرج إلى أهله، ثم رجع في سنته للحج فحج فلا دم عليه، وإنما الدم على من اعتمر في أشهر الحج ثم أقام حتى حج في سنته، إلا على قول من قال: عمرة في أشهر الحج متعة، وفي الأثر عن أنس بن مالك: أنه كان يأمر أن لا يحرم من الميقات إلا بعمرة، وقال: فعل ذلك أصحاب رسول الله الا الله وأمروا به، قال: ومن دخل مكة محرماً بعمرة في أشهر الحج فالهدي لازم له، وإن دخل محرماً بحجة في أشهر الحج أو غيرها، فلا هدي عليه، ويكون على إحرامه إلى أن يرمي جمرة العقبة من

يوم

النحر.

النوع الثاني: من أحرم بحجة ثم نقلها إلى عمرة يلزمه الهدي ويكون متمتعاً، وذلك أنه بلغنا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: خرجنا مع رسول الله الخمس ليال بقين من ذي القعدة ولا نرى إلا أنه الحج. فلما دنونا من مكة أمر رسول الله من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة أن يحل) (1)، وكذلك بلغنا عن جابر بن عبدالله

(1) رواه أحمد ومسلم.

- 252 -