الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣بالحج.
فأهلنا
قال: (قدمنا مع رسول الله الله مكة ونحن محرمون بالحج، فطفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة، فأمرنا النبي عليه السلام من لم يكن معه هدي أن يحل، قلنا: يا نبي الله أتأمرنا بالإحلال وأنت محرم؟ فقال: نعم، فإني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما قلدت الهدي ولأحللت - قال جابر - فأحللنا فجعلناها عمرة، ثم قال النبي عليه السلام: إذا رجعتم إلى منى فأهلوا بالحج من بطحاء مكة ((1)، وكان النبي القرن الحج والعمرة وأهدى مائة من البدن وقلدهنَّ، فلذلك لم يحل، لأن من قلّد الهدي فحله من محل هديه وطاف بالبيت أسبوعاً واحداً للحج والعمرة جميعاً، وسعى بين الصفا والمروة سعياً واحد للحج والعمرة جميعاً، ولم يحلق رأسه ولم يقصر وأقام على إحرامه حتى جاء يوم النحر ونحر الهدي، وهكذا يفعل القارن، قال: وحدث ابن الزبير عن جابر بن عبدالله قال: (لما أمر النبي عليه السلام أصحابه أن يحلوا من إحرامهم بالحج ويجعلوها عمرة، قال سراقة ابن مالك: يا نبي الله أخبرنا عن عمرتنا هذه ألنا خاصة، أم هي للأبد؟ فقال النبي: بل هي للأبد) (2)، وقال بعض ع
(1) رواه مسلم. (2) رواه أحمد ومسلم.
(2)
- 253 -