الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

الناس: إن الفسخ أعني - فسخ الحج إلى العمرة ـ مخصوص" بأصحاب النبي، والقول الأول أصح، وقد بلغنا عن جابر بن زيد أيضاً قال: (بلغني عن سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس اختلفا في التمتع بالعمرة إلى الحج، قال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله، فقال سعد: بئس ما قلت، فقال الضحاك: إن عمر بن الخطاب نهى عن ذلك، قال سعد: قد صنعها رسول الله له وصنعناها معه) (1)، قال الربيع: قال أبو عبيدة: من أراد التمتع فعل، ومن أراد تركه فكل واسع، وبه عن عائشة أنها قالت: (أفرد رسول الله الا الله الحج) (2)، وهذا في غير المكي، لأن المكي لا متعة له لقوله تعالى: وذلك لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أهله حاضري المسجد الحرام) (3)، يعني لمن يكن منزله في كله فمن كان منزله في الحرم فهو من حاضري المسجد الحرام ولا متعة عليه، فلو تمتع فلا يلزمه الهدي، وفي أثر أصحابنا: المكي ليس عليه متعة، وكذلك من أقام بمكة سنة، وإن خرج الذي أقام بمكة سنة لحاجة في أشهر الحج، ثم دخل محرماً بعمرة

الحرم

(1) رواه أحمد مسلم. (2) رواه أبو داود.

،

(3) البقرة: 196.

(2)

- 254 -