الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

في الماء الراكد، وأما الجاري فلا بأس به ما لم تغلب عليه النجاسة، وإذا كان الماء يجري فانقطع من أوله وآخره وبقي يجري في الوسط فهو جار من الموضع الذي يجري فيه وإن حمل بعرشاة فهو جار لا يفسده من النجاسة إلا ما غلب عليه لأنه لم تسر النجاسة في جميع أجزائه، منزلته منزلة الماء الكثير الذي إذا حرك من أوله لم تصل الحركة إلى آخره. وعن بعض أصحابنا أنه لا بأس بالبول في الماء الجاري لأن النهي إنما

لم

ورد في الماء الدائم لقلته. وقال عبد الله بن القاسم: إن وضعت فيه الغائط فلا بأس به لأنهم ذهبوا إلى أنه لا ينجسه والله أعلم، والبئر إن وقع فيه النجس إن كان يجري ماؤها تحت الأرض فلا بأس به لأنه جار، وإن كان لا يجري تحت الأرض ففيه قولان: من اعتبر الحركة نَجسَهُ كالماء الراكد، ومن اعتبر غير ذلك لم يقل بتنجيسه وإن وقعت الميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو الخمر في البئر فإنه ينزع منها ما وقع فيها ويغرف منها أربعون دلواً للسُّنَّة، وذكر بعض العلماء أن التقدير

قوله: ويغرف الخ. قيل وإن كان من غير قصد للنزح أجزأ.

قوله: أربعون دلواً الخ. فإن كان لها دلو فبدلوها وإلا فبالوسط كما نص عليه بعض أئمتنا، وأما البئر إذا كان يزجر ويسقى منها للشرب بدلو غير دلو الزجر فإنها تنزح بدلو الزجر إلا أن تكون لا تزجر وإنما هي للشرب والوضوء

- 97 -

م 7 - الإيضاح»