الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

لأصحابنا في نزح البئر النجسة أربعون دلواً أو خمسون دلوا أن هذا مقدار ما فيها من الماء من غير أن تزيد مادة العيون. وقال بعض أئمتنا ممن قال بتنجيس البئر إذا حلتها النجاسة القليلة وهي تمد زاجرها أنها تنزح خمسون دلواً بدلوها بعد أن يكون الدلو طاهراً، ويطهر الدلو بعد فراغ النزح بها، وإن كانت النجاسة متجسدة لها عين قائمة في البئر لم

فتنزح بدلوها أربعين دلواً و إن كان عليها دلو كبير فليس لهم أن ينزحوها بدلو أصغر منه، فإن نزحوها بدلو أكبر من دلوها على حسابه جاز ذلك، قال أبو سعيد رحمه الله: تنزح بالأوسط من الدلاء وهو أصح في الحكم، وأما الاحتياط فبالأكبر

مسألة: البئر إذا كان لها دلوان أحدهما أصغر من الآخر فإذا تنجست كان فيها قولان، أحدهما: إنها تنزح بالأكبر منها، والآخر: إنها تنزح بالأغلب من كثير سقيها قبل، فإن كانت تنزجر ويسقى منها، قال: إن تنجست في وقت الزجر زجرت وإلا فبالصغير، والله أعلم.

قوله: بعد أن يكون الدلو طاهراً الخ. قال أبو سعيد: إختلف في غسل الدلو قبل النزح، فقول: لا ينزح حتى يغسل، وقول: يجوز أن ينزح به قبل أن يغسل فإذا تم النزح طهرت البئر والدلو. وفي موضع آخر فإذا نزحت البئر النجسة لم يغسل الدلو ولكن يغسل الحبل إن كان مسه شيء من مائها قبل أن ينزح منها أربعون دلواً وأما الولد فهو نظيف والله أعلم.

قوله: وإن كانت النجاسة متجسدة الخ. هذا فيما إذا أمكن إخراجها وأما إذا كثر الماء ولم يستطع إخراجها فإنه ينزح منها ولا بأس والله أعلم.

-94 -