الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١ولا يعقد على نفسه عقد الخيط ولا الثوب، وكذلك لا يتقلد سيفاً ولا قوساً، إلا إن كان خائفاً فيمسكه ولا يتمنطق به، وكذلك لا يتقلد بالتعاويذ والحروز، وقد بلغنا عن على بن أبي طالب أنه قال: (نهانا رسول الله له عن لبس القسي، أي ثوب به حرير،، وعن المعصفر وعن التختم بالذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع والسجود) (1)، وذكر الأخفاف ورخص فيها إن لم يجد المحرم النعلين بعد أن يقطعها من أسفل الكعبين، وقد روي من طريق ابن عباس أن النبي عليه السلام قال: (إن لم يجد المحرم النعلين لبس الخفين) (2) فهذا الحديث يدل أنه: إن لم يجد النعلين لبس الخفين، وإن لم يقطعها لأن
،
بعضهم قال:
إن في قطعهما فساداً، والله لا الفساد،، وعن ابن عمر عنه
يحب
أنه قال: (قطعهما من أسفل الكعبين)، هذا هو الصحيح والله اعلم، وأما النعلين فلا بأس أن يلبسها بالإتفاق، وكذلك على هذا المعنى ما لا بد منه فلا بأس عليه فيه، ولو ربط على نفسه مثل نفقته يشدها على حقويه من داخل، فإن ذلك رخصت فيه الله عنها، وفي الأثر أيضاً عن عمرو بن دينار رضي
عائشة
(1) تقدم ذكره. (2) رواه أحمد.
-371 -