الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

قال: قلت الجابر بن زيد: إن إزاري هذا ينحل يوم عرفة، قال: إعقده، أو قال: أوثقه، وأما العقد فإنه يكره، سئل عن المحرم يتخذ خرقة فيجعلها لفرجه ويجعله فيها عند نومه، قال: ليس به بأس، وإن عصب على ذكره عصابة وهو محرم فعليه الفدية سواء عصب على ذلك للبول أو المذي إذا كان يقطر منه، وسئل عن المحرم يحتبي بثوبه قال: لا بأس بذلك، قال: ولا أراه من ناحية العقد، والعلة الجامعة لهذا اللباس المنهي عنه فيما أراه أن لا يعقد على نفسه عقداً لا بخيط ولا بثوب، وهذه العلة موجودة في القميص والعمامة والسراويل والبرنوس والخفين، فإن قال قائل: فعلى هذه العلة إن جعل قميصه على ظهره ألا بأس عليه؟ قيل له: لعل ذلك كذلك على هذا، والله أعلم، وإن لبس ذلك كله عامداً؛ فعليه دم، وإن كان ناسياً نزعه من حينه فلا عليه إلا أن ينسى ذلك إلى الليل، وقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه نسي فلبس قميصه فشقه وأخرجه من أسفل) (1)، وفي أثر أصحابنا: أنه من نسي ولبس قميصاً أنه يفعل كذلك ويخرجه من أسفل، ومن لبس مخيطاً فعليه دم إن تركه إلى الليل ناسياً، وإن أخرجه

(1) رواه النسائي وابن ماجه.

-262 -