الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

يطهرها النزح الذي ذكرنا إلا بعد إخراجها من البئر قال: وإن رجعـ الدلو في بئر أخرى قبل أن تغسل نزحت البئر الثانية أيضاً خمسين دلواً بعد أن تطهر الدلو، وإن بقي دلو واحد من الخمسين لم ينزح في ذلك اليوم وأخرت إلى اليوم الثاني فإنه يستقبل بنزحها من أوله لأن الأصل

قوله: وإن رجعت الدلو في بئر آخر الخ. قال أبو الحواري رحمه الله فيمن نزح بئراً نجسة بدلوها النجس فإذا نزح منها أربعين دلواً فقد طهر البئر بمس الدلو ماء البئر قبل أن ينزح، وإن غسل الدلو والرشا فحسن، وإن لم يغسل فلابأس، وفي موضع إن نزحت البئر النجسة بداو نجس من غير نجاسة البئر، فقول يجزى ذلك، ويطهر الدلو إذا طهرت البئر وذهبت النجاسة، وقول: لا يجزئ حتى يطهر الدلو ثم ينزح به بعد ذلك، وفي موضع قيل ما حد الدلو؟ قال: بدلو البئر إلا أن يخرج عن المتعارف في الصغر أو الكبر فبالوسط ولا يضر ما رجع من الدلو في حال النزح لانحراف وغيره لأن ذلك

:

لا يمتنع منه. قوله: وإن بقي الخ. قال أبو الحواري: إذا علموا أنهم قد استقوا منها أربعين دلواً من بعد ما تنجست فقد طهرت ولعله يريد لو كان النزح متفرقاً. ثم قال: فإذا نزح منها مقدار أربعين دلواً في يوم أو أيام بلا قصد للنزح أجزأ مصنف ولعله لابن وصاف.

قوله: وأخرت إلى اليوم الثاني الخ. وما اقتضاه كلام الشيخ و رحمه الله من أنه إذا تم نزحها في ذلك اليوم كفى ليس كذلك، وعبارة أصحابنا أهل عمان الله: فإن نزح عشرين داوا غداة وعشرين بالعشي" فلا يجزيهم إلا إن نزحوا منها أربعين دلواً في مكان واحد إلا أن يكون ماؤها قليلا فلا بأس.

رحمهم

-99 -